مؤجّلة ديارنا
......
نثرَتْها ضحكة ريح
أوجع صراخها السنونو
أعشاش الخيبة ...
غاصت بين حفيف تبرعم صدى
من زوابع جريدة ...
أعلن التائب آخر تميمة
سطّر فيها دموع بخور
رتّب ذاكرة ناسك
هام بين خراب الاماني
.......
أوقفوا الطريق
هدهدوا للسّفر حقائبه
لن يمرّ مارقا بخفّي بندقيّة
تَوافَد الخفّاش خلسة
سرق اللّجين وباقة صبر
صرخ متحدّيا حائط الوهم
كيف سرقوا أمانينا !!!
ذاك العصفور يجابه نسرا
ظنّا منه أن النسر خائف
سيمتطي جناحاه
ويسرق وطن
.......
عودوا .....
أديم الأرض بكى غياب
وبعض خيانة
لا تزرعوا وابل رصاص
لا تسوّروا الوطن بالضباب
شموخ السنديان ...
سيطفئ قهقهة الدّجّالين
من بين تنهيدة
زرعتُ عرائش وطن
علّمتُ طفلي
صمود الشّمس
ضحكة الفجر
أن الوطن حكاية سنابل
رائحة التّنّور
وحكايات الجدّة
ما زالت تغني لابنها الشهيد
سيّد الآنام أنت
بقعة نور
على جبين قمر
يخشاها ضمير حفر خندقا
توهّم أنّ الوطن بعض أشلاء
....
من بين ركام القهر
عرّشّت ياسمينة
بضحكة قاسيون
تعالوا رفاقي
نستجدي مغفرة
نتوب إلى وطن
أشرق فينا عندلة فجر
ودم شهيد
عاهد التّراب سقاية أبديّة
......
بإحساسي
نداء قرحيلي