معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس يكتب :
من ديوان : ( المدن العربية )
قصيدة : ( مدينتي )
...... ....... ........ ........
( مدينتي )
أشجارك الفضلى المستهامة
هل أصابها عشق لنخل ( تهامة )
أم حدائق الأسمنت فيك ظللتها
تلك الغمامة
وجرحتها الحجامة
وصار الرنين فيك علامة
وراح الطنين بها ندامة؟؟
فلا تبكي يا نحلات العمر
عن قتل نجلات الزهر
عن فوات الظهر والعصر
في عمق طهر البراءة
وادفعي الروح صلاة وغرامة
فنخلات السموق .. الجريد لها دعامة
والكرنيف يرفعنا للسمو
وللبسالة والحصانة ويأبي الجثامة
...... ...... ....... ....... .......
يا مدينتي الأحلى والأغلى
نعم أصابني عشق ( تهامة )
وأحببت تلك اليمامة
والحمامة بغصنها المياد في ( برامة )
دون خلد أو زعامة
أحببتها من همس ( بلقيس ) و( زليخاء )
وما كفر ( يوسف ) ولا ( سليمان )
وما تتعتعت ( الحميراء )
عن حبها المجنون صباح مساء
لعظيم الأنبياء والشرفاء
ولا ( فاطمة الزهراء ) استطالت
بالمدد عن ( أبي تراب على ) أبي
الأتقياء البلغاء
عن ( سيدي ) شباب أهل الجنة الأنقياء الفضلاء
عن ( حمزة ) صائد الأسود
سيد الشهداء الموعود
وما تخلت وما تولوا
عن رفقة الحوض المرصود
بجرعة ماء للنجباء والظرفاء
ولا ( مريم ) العذراء البتول
الصديقة الأبية النحول
حولت قبلتها
عن حبها لطفلها ( عيسى )
المولود الرسول
وابن خالته ( يحيى ) الخجول
المرفوعان بين الظلال للسماء.
........ ........ ........ ........
يا مدينتي الأرقى والأجلى
ما دانت لنا ( عفيراء ) في الرمادة
بالقوس وسهامه في شتات
والعيش في سيادة بين الآهات
وما كانت ( الخنساء ) بالشهامة
أكثر حظا من (العلياء) في ( السند )
بدرة العدد وتاج الرئاسة والكرامة
ولكنها مرضية ...
بأولادها في القادسية
وما استولى على العراق الرفاق
وخريطتهم مرصود فيها الاستواء
عنوان يتلوه عنوان خبث وجبناء
ومآثر ( بشر ) في بغداد..
وفي المدق والفج والحارة
والشارع والزقاق
بعبقرية الزمان والمكان والريادة
وتتبعه ( زرقاء اليمامة ) بالحيادة
بكبرياء و( شهنامة ) .. وقيادة.
....... ........ ........ .........
يا مدينتي النجلى والثكلى
مرهون حبك للعربي
بالدشداشة والعمامة
وبصرك مسجون كالحنظل والعلقم
وقلبك موؤود ومغرم ومغمغم ومعطل
فمن كان بآتون عشقك أحق وألزم ؟؟
ومن عنك تزحزح ( وتأبط شرا )
وتلثم وتلعثم وتجشأ وتجشم؟؟
ومن أحطته بسياجك الأولى لينعم
فتأبد شوقا وتعربد بتلك الصرامة ؟؟
....... ...... ....... ....... ........
يا مدينتي الأنقى والأبقى
لا تتركي لغيرك جياد النبالة والعمادة
في وسط أقانيم البلادة والعيادة
وكوني سؤددا ومزنا وحرثا وزيادة
فالعشق يحصد الهامات
للغيد في البيد وفي العيد
وعشقك أولى من المدامة والرئاسات.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.
