GuidePedia

سامي التميمي


 الفقراء .. مسؤولية الجميع .


من دفع الفقير الى مستوى الفقر والحرمان . ؟

أعتقد هذه سؤال ومسؤولية سنحاسب عليه جميعاً يوم الحساب . 

عندما أكون مسؤولا ً في الدولة والبرلمان  ، وفي معيتي الألاف من الموظفين والحرس والحشم والخدم والأموال ،  ومواكب السيارات الفارهة والمحصنة والمدججة بالسلاح ، ولا أنتفض من أجل الفقير والمحروم فهذا خلل أكيد في تربيتي وأخلاقي ووطينتي وثقافتي . 

وعندما أكون مسؤولا في أحدى المنظمات والمؤسسات  الأنسانية والثقافية والعلمية والرياضية والمهنية والمنظمات الأخرى التي تتفاخر بمكاتبها وأثاثها وسياراتها . ولا أنتفض من أجل الفقير والمحروم ، فهذا خلل أكيد في أخلاقي وتربيتي ووطنيتي وثقافتي . 

عندما أكون تاجر أو صاحب مصنع أو ورشة أو محل أو بقالية أو باص أو تكسي ، ولا أنتفض من أجل الفقير ، فهذا خلل أكيد في تربيتي وأخلاقي ووطينتي .

عندما يكون هناك أطفال أبرياء محرومون يجوبون الشوراع لبيع الحلوى وورق ( الكلينيس ) ويمسحون زجاج السيارات ، ويتعرضون للأهانة والتحرش والأغتصاب ، فهذا خلل أكيد في تربيتنا وأخلاقنا وثقافتنا ووطينتنا . 

عندما يكون هناك أطفال وأرامل وعوائل يناموا ويسكنون تحت جسور الطرق السريعة ، والخيم البالية وبيوت الصفيح والطين ، فهذا مؤشر خطير وخلل أكيد في تربيتنا وأخلاقنا ووطينتنا وثقافتنا . 

البرلمان  والدولة ومؤسساتها ، هي المتهم الأول بهذا الخلل . لأن الدولة هي المسؤول الأول والسلطة العليا وهي من تخطط وتضع البرامج والرؤى والأفكار والمقترحات والحلول .  وهي من تمتلك زمام الأمور . فأذا لم تقم بواجبها على أفضل وجه وتحمي المواطن وخصوصاً الفقير ، فهي مقصرة ولاتصلح أن يكون أفرادها و مسؤوليها  في أدراة الدولة . 

في دول أوروبا ، لديهم تجارب جميلة توصلوا لها بعد معاناة ودراسة وتخطيط وتنفيذ . لماذا لا نهتم وندرس ونأخذ بتلك التجارب ونحمي بها بلداننا وشعوبنا . 

هذه التجارب كانت سبباً في حماية ورعاية الطبقات الفقيرة والمحرومة في توفير السكن الملائم عن طريق المشاريع السكنية وليس توزيع قطع الأراضي ( المشاريع السيئة الصيت ) .  التي أنتشرت منذ زمن  ، والدولة هي من تحمي هولاء الفقراء بتأهيلهم للدراسة  والعمل . وتقدم لهم أعانات مادية لحين ماتؤمن له  العمل والوظيفة  ، ومن كان معاقاًأو مريضاً  تقوم بتوفير له كل شئ . 


تقوم بتأمينهم صحياً في المراكز والمستشفيات التابعة للدولة . 

و القوانين جميعها من أجل الفقير ، ومن كان يمتلك العمل والتجارة والصناعة وغيرها . هذا غير مشمول بالرعاية . 

فلذلك أجد من الضروري جداً . أن نفكر بالأمر ونضع الخطط والدراسات والمقترحات والحلول لمعالجة تلك الأمور التي تفاقمت وباتت قنبلة موقوتة في أي لحظة تنفجر . ولو أنها أنفجرت لمرات عديدة ولكن كان هناك من كان  يسكتها بالسلاح والمال والمرواغة والخداع . 

فرض الضرائب على جميع من يمتلك عمل وتجارة وصناعة ومؤسسات وورش صغيرة وكبيرة . وتكون الضرائب مدروسة ومقدرة ومقرة حسب نسبة الراتب أو الدخل الشهري والسنوي . وبهذا يكون هناك دخل أضافي لميزانية الدولة وتناور وتناقل وتعادل الخلل والمصاريف والنفقات  ، في مواطن أخرى ومنها الفقراء وكبار السن ودور الأيتام والمرضى ، وذوي الأحتياجات  الخاصة . 

تأمين سلة غذائية أساسية شهريا للعوائل الفقيرة  . 


الشروع والمباشرة في تنفيذ أحصاء وتعداد سكاني عام مع ضرورة أيجاد القوانين للتحديث والتطوير شهريا وسنويا . لمعرفة من هو الفقير وماهي الطبقات الأخرى بالتفصيل . ومن هم الفضائيين ومن هم المعتاشين على الدولة ومؤسساتها وماهي الوزارات والمؤسسات والأشخاص المنتجين وغير المنتجين . يجب علينا التدقيق والفحص والتنظيم والهيكلة بأستمرار ، لنعرف من أسس وشارك في ظهور طبقات محرومة وفقيرة ومن هو سرق أموال الدولة والشعب . 


وقفوهم أنهم مسؤولون  . 


بقلم 

سامي التميمي


المقال منشور في صحف ومجلات عراقية وعربية ودولية . شاكراً تعاونهم الكريم .




 
Top