عماد الشنتة
العطاء الغادق مستمر وهاهو يشع نور على نور فبعد لمة شمل عربية
هاهو ديوان ريحانة للشهيد يبصر النور بفضل تلك الدماء الطاهرة والجراح الوفية للأرض والعرض
ألف مبروك نجوم الجيل هذا الإنجاز والإعجاز ولسيدة الجيل وخنساء سورية والعرب رواء العلي كل التوفيق بهذا المجهود الرائع
ريحانة الرواء
نسجتُ من الآسِ قميصَ يوسفَ الممهور
بطيبِ الصّفاءِ وعطرِ ياسمينهُ المشهور
يازينَ الوجودِ ومحجَّ كلِّ الشرفاء
ياراسخاً في أتونِ الوتين المقهور
عتَّقتُ من ريحانِ الوجدِ دَنٌّ للشهيد
ورشفتُ من خوابي دمِهِ السّرور
نعم، ريحانةٌ للشهيد اعتلتِ العرين
بأيادٍ بيضاءَ هلَّلت أبصرَت النّور
من جيلنا الورديُّ ترهّجَ طَلُّ الرّواء
خنساءُ سوريا تعطَّرت بالآسِ والبخور
على شممِ قاسيون كان حُسنُ المقام
أنتم براقُ الحقِ أنتم شعاعُ البدور
نياشينُ الحقِ على صدورنا شامخةً
فليسمع كلَّ العالمِ ملحمةَ الهصور
أطلسُ ديباجِك حاكَ شغف السُّنون
ومحياكَ من الملأِ الأعلى أقتبسَ النّور
لايليقُ بكَ وصفٌ إلا عبدُ الله
اجتباهُ المولى وزرعَ في روحِهِ الحبور
ريحانُكَ الورديُّ إكليلٌ وعنوان
هيَّا ننثرُ على طريحِكَ مسكَ العطور
هاقد تزيّنَ القرآنُ بذكرِ رسمِك
يامن دوّنتَ اسمكَ في الكتابِ المسطور
ويبقى الشهيدُ أهزوجةَ تعانق البقاء
مكللاً بالرّيحانِ يكاغي مدى الدهوُّر
حامي الحمى شابٌ تزيّنَ بالبِشَارة
بشَّار الرُّوح أسدٌ عربي جسور
منّا الولاءُ مهما طالَ أو سَكُنَ الزَّمان
يابن الأكارمِ يانجلٌ أبيٌّ طهور
في حمصَ العديَّة كتبنا عهداً للشهيد
هيا نتطيبُ بالرّيحان وننثرُ الزُّهور
سلامٌ لعهدٍ كُتِبَ بِطُهرِ الدَِّم
سلامٌ للشهيدِ من ربِّ النُّور
عماد الشنتة/سورية


