مصطفى محمد كبار
أبكم صراخي
أبكم حبر أقلامنا
بزمن الظالمين
و أبكم صبح غدنا
على دروب
العابثين
و أجسادنا تمد
بجلدها
بنار الرحيل
لتغسل من جراحنا
خناجر و سيوف
الحاقدين
فأبكمٌ كل
الأوجاع
كل الأبواب
و كل العناوين
كل لحظاتنا وكل
الأيام و كل
السنين
و نائمةٍ هي
دموعنا منذ
البعيد
في مقابر
التافهين
و القلوب كلها تائهةٍ
بحزنها
خلف غبار
الراحلين
و العيون تبحث في
البحر
عن قطرة
مطر
بنظرة حنين
الريح ما تزال تلملم
تجاعيد وجوهنا
من على
المرايا
و ليلنا ماذالت
تنتظر
قدوم العيد
على درب
الميتين
فهيهاتٍ للحياة
إذ بيوماً
ترانا نعود
لنحيا
و هيهاتً
لصدى القهر الذي
بجرحنا
لا تزين ضميرها
و لا تعين
هي الصحاري
من تأسرنا برمالها
الراجمة
تتقافذنا من أجسادها
أعمارنا المرة
و يحرقنا طول
الفراق
بدرب العائدين
ف نعوي بنوح
قصائدنا
و كل الآذان
صماء عوجاء
عرجاء
و لعنة الأقدار
ماتزال تذبحنا
بغلها
بحد السكين
فأبكم
كل الدروب و كل
الضمائر
و أبكم
صراخ الشعب
اؤلئك البشر
المتعبين
مصطفى محمد كبار
حلب ....... سوريا ........ 10/4/2021