عن عيد الجلاء .. بقلم : #هيفاء_رعيدي
ماأجمله من نيسان شهر يزهر فيه كل حي فتان.،وماأجمله حين يحمل على أكفه بشارة جلاء المستعمر الفرنسي عن سوريتي الحبيبة.
وفي ذاك الوقت لم يكن الدفاع عن الوطن يقتصر على الفقير قبل الغني بل الدفاع عن الوطن كان يقوم به علية القوم وأولادهم قبل الفقراء...وكبيرهم يقوم بالعمليات العسكرية لقتل الفرنسيين.
اعتاد أطفالي عند زيارتهم لي في العطل أن أقص عليهم قصصا واتحاور معهم بامور يصروا على معرفتها.
سألتهم لماذا انتم بيوم عطلة؟...
أجاب صغيري: أجل إنه عيد الجلاء...
قلت له: وهل تعرف مامعناه ومتئ حصل؟...
أجاب : لا...أضاف بسرعة لم يعطونا الجلاء بعد (اي دفتر تقييم العلامات للتلاميذ) لأعرف ترتيبي بالصف.؟...
دمعت عيوني وأحسست بغصة في حلقي لما آل عليه أطفالنا.،من غوص في بححر الظلمات والجهل.،وإقصاءالتاريخ الحقيقي لمهد الحضارة لسوريا أم أول أبجدية بالتاريخ.
قلت لهم في مثل هذا اليوم السابع عشر من نيسان عام ١٩٤٦ تم دحر آخر جندي فرنسسي من سوريا...
صمت صغيري قليلا....وأردف كيف.؟...
هل كان لديهم قديما صواريخ وطائرات.
أجبته : الفرنسي كان يملك الاسلحة الثقيلة كالدبابات والطائرات، والسوريين لم يكن لديهم سوى البواريد.
سألني صغيري وكيف انتصر اذاً...؟..
قلت له: انتصروا بقوة العزيمة وإيمانهم بعقيدتهم وحبهم لبعضهم ولبلدهم .
واأسفاه على أجيال لم يرضعوا حب الوطن من مناهل التربية وحصص الفتوة واجتماعات الشبيبة ومعسكرات الطلائع التي تلقنهم القومية وحب تثقيف الذات وحب الوطن كما لقم العصافير طيورها حبة حبة...
كيف لبلدي ان تستعيد عافيتها بأجيال محبطة نفسيا وجسديا، ؟..
وقد فُطموا على القتل والحقد وثقافة الذبح.،..
أين وزارة التربية من تهميش المناسبات القومية والوطنيه من إعادة المواد وغيرها لنحمي تاريخ بلد أرضهاارتوت ببحر من الدماء لتحيا سوريه كريمة.
وبدل الإسراع ببناء الجوامع وممارسة الطقوس الدينية التي تحض على الطائفية.
تبا لزمن لايعرف ابناء سوريا الجدد متى الجلاء ومعناه.
وسلاما لمن أحيا الجلاء وانمحى
سلاما لاسيادٍ كانوا في المقدمة بساحات الوغى
سلاما لشعب مات وماتت معه القيم والوفا
وتبا لشعب همه أن يبيع أرضه بأبخث الاثمان ليبقى في أمن وخوفا من خفافيش الظلام الذين أخفوا الشمس ببلاد الوفا.
