محمد الفضيل جقاوة
في رده الضياع
...........................
ضياع أنا ..
أعشق التيه في رده الأمسياتْ
أجوب الأزقّة أبحث عنّي ..
عن الفجر يغمر أوردة
نفث الليل فيها انتكاس الحياة
أنا يا حبيبة قلبي الهباءة تلهو بها أقفر عاصفاتْ
أنا يا حبيبة مذْ كنتُ في رحم الغيب
أدمنتُ عشق الأماسي
و ترنيمة النور ترقص فوق الربى الشّاسعاتْ
أطارد سرب فراش ..
و أقطف باقات ورد ..
و أهديك كلّ ضحى قبلا طاهراتْ
أناخ الغزاة بأرضي ..
أبادوا بأمصارنا ألف حلم
أماتوا بلا رحمة نفخة الله في اعرقي النازفاتْ
و من فرط الغل هم شوّهوا روعة الخلق
في القسماتْ
و لم تنج حتّى الطرائد في الفلواتْ
ضياع أنا أمخر التّيه رهوا ..
و يسحقني الليل روحا ..
يمجّد طيني المكورّ منذ ألوف السّنين
يقدّس فخّارة أعدم النبض فيها
فكانت كما يشتهي و يحبّ البغاة
أرتّل في هدأة الفجر كل الحواميم و الشعراء ..
و أختم بالنّور و الأنبياء ..
لعلّي أبدّد في داخلي نزوات الصقيع
و أبعد عنّي السّدوف الحوالك و الظلماتْ
ارتّل لامية أطربت أعطري الخليات
لعلي أرى ميسمي يشطر الصخر ..
يسبق مثل الردى العادياتْ
أرقّ فأصغي إلى همس ناي ..
أداعبه تحت ظلّ تمدّده الساحقات
عسى أن أعود إليَّ ..
أرمّم كلّ انكسارات ذاتي ..
أفرّ من الوحل ..
من ربقة الطّين
من رغبات الطغاة ..
و من غير جدوى يبعثرني التيه ..
تسخر منّي عيون تبيت الدّجى محدقاتْ
تعالي حبيبة قلبي رجاء
ففي مقلتيك أرى عالما عبقريّا
تطهّر من دنس الحقب الغابراتْ
أرى الله فيك جليلا عظيما ..
يعيد الى قلب مضناك منْ ومض عينيك
بعض السّكينة
ينفخ فيه اهتياج الحياة ..
يرمّم أشرخ ذاتي ..
يلملم كلّ الجراح التي لم تزل نازفات
تعالي اغمريني بأمواج حضنك
ردّي الى الطين في حرّ صدرك وهج التّحرر
من أعصري البائساتْ
تعالي ففي مقلتيك أراني تقيّا
يعود إلى الله ..
يتلو المثانيّ كل صلاة
...............
محمد الفضيل جقاوة في :
21/12/2020
