شعر / محمود الحسيني
وِعَاء
************
100 ألف سائق وعربة واحدة ولا طريق !
70 ألف غريق في طبق شوربا عليه علم أمريكا
من الجيد أنك لم ترى ركبتية حين سحقتها شاحنة الغلال
الأولاد المبركشون المولودون بين نفايات ماكدولاند ، يتصارعون على زجاجة كولا
يرشقون مستقبلهم بالحجارة لأنه غامض كنص سيىء!
تدلق فوقهم السماء سخاماً ، كي تميزهم ،
بينما تحتفظ برشاقتها وزرقتها البغيضة !
النارنج الأحمر ، شعلة مبهمة لأُناسٍ ضَوَءوا شعورهم وأخفوا إنزلاقاً تحت سوالفهم ، وكشفوا عن حقول المريجوانا لعاصفة الشمس !
صبغوا زُرقة البحر بأحمر الشفاة
وأعطوا للشجر حرية التجوال وللنجم العضوية الدائمة لنادي المَرِدة ، طالما بسُرةِ أحدهم مركز الأرض!
الثيران التي تكتب تقريراً عن شجيرات التبغ ، ترتع أخر الليل تحت مزاريب الكحول ، وحين يطُفىء لعاب فقير سيجار أحدهم ، تصطكُ الأحياء كقفير النحل ،
وتخرج ألسنة التعب على صدور البيوت !
الأحذية الصفراء تُقرقع على سقف المدينة ، ودافني الرؤوس يُشهرون غطيطهم أمام متسلقي الجدران ، وحدات الإنقاذ تُبرزُ الهويةً لفئران الأنبوب وتعود بعد إلتقاط كُرة الحائط البالستية !
لا يمكن قطع الخيط النُحاسي ، فعلى طرفيه مُعادلة واحدة شديدة التوحد !، توائم المشاهد المتكررة ، ماذا يضيرُ لو وضعوا صورة لنين على زجاجات الببسي ؟
فال الزعيم: إربطوا الأحذية جيداً فالمارثون سينتهي عند أول نقطة تفتيش بنيو ستي! ، عندها سيُحال العجائز للظل ويبقى الإتحاد كشابِ يوجة اللكمات بسرعة الضوء !
لنين والرفاق أبقواعلى الضوء تحت بعض القباب ، كخطوة حسنة تجاه الجار البغيض !
الكل سيذهب ، حسناً ، في الإتجاه الخاطىء ، وسيبقى الجسر وحيداً
مثل إمرإةِ عجوز !.
الأولاد المُعدون لقتالٍ طويل ، يُنشرون الأمن في أكياسٍ من السليكون ! ، حيث ستكون الموجة الخامسة تحولت لقطٍ في سرير الرئيس !
لا يمكن أن تُمَيزُ ولا تُوجد فجوةَ لرصاصةٍ في رأسك !
أنت الجندي السابق ، الملك السابق ، ولكن تأكد أنهم سَيُبقون عليكَ تحت مخدةِ أحدهم ، رقماً من 10 أصفار !
إسندوا السماء بظهوركم ، سدوا الفجوات بأولادكم ، بأزواجكم ، السماء الأن ، تسقُط حيث في الجهة الأخرى تدفعها يدُ الله!
الأولاد المُبهجون ، المُشتهون كقالب الذهب ، يذهبون للحرب بلا بطاقة تعريف ، ولا خوذات ولا أكياس تحفظ جثثهم ، ولا كلاب تنبش عن أصابع نابليون ! لا يملكون غير رجفةِ الجبهةِ ، ودمعةٍ على طرفِ الأنف ! ، وراديو صغير يثغو بِخُطبِ المُلهم ! ، إنه الموت السهل كالدخول لبيتٍ داعر ! ، هل يترقى البلشون لرتبة جنرال ؟
هل وِعَاءٍ كجمجمة صديق يحفظ هذا الهُراء؟ ، هذا العويل الطافح من رأسي؟ هذا الدُخان الذي يخرج من عيني كثيفاً كلحية جينسبرج؟ هذا الصُدوع ، الفالق العظيم الذي يمتد من جسد ويتمان ؟
يوماً ما وبعد أن تُكشط جلودنا ، سترقص عظامنا نحن الثلاثة كجوقةٍ من الأطفال الخالدين .!
*********************
شعر / محمود الحسيني
