نجلاء جميل
عندما ينطق الألم
يعجز عن البوح
تخور القوى
من قسوة الجرح ..
حينما تتكسر الرؤى
على باب اسمه الغدر
تتمزق الأحلام
يتعرى البشر من الأوهام
تسقط أقنعة
تثور أفئدة
ثورة البركان
نسقط حينا لنرتشف
لحظة النسيان
نتكئ على خليلة لنا
اسمها إرادة الظمآن
هم قالوا .. لن تقوم
لن تكون ..
لن تعود ..
من لهيب الخذلان
هم يعلمون لا يجهلون
أنني مَن أدميتُ الشجون
علت هامتي قسراً
سكبت العطر نهرا
داويتُ الجراح قهرا
من بين الحنايا
طفقالأمل بلسما وحاورني صبرا
أسدلتُ ستار الجفون
أمطرت المآقي غيثاً لحِبرا
فيا أيها الغافي على تلك الوسائد في دمي
سأبقيك وجعاً بين ثناياك
يبكيك النسيان ..
فراشة الربيع انا
بين الزهور
من رحيقها يُنثر العطرا
أعانق النجوم والقمرا
وكم من مآسٍ أوجعتنا
حكايانا ...
ما بين الثنايا تفوح آهات
وترسل نفحات
عبر وميض أمل دافق
سكون الليل يواسينا
بقهر من الظلمات
أودع خريف العمر فينا
بَعثرت الدروبَ ليالينا
بزيف ودّ أضاع أمانينا
تاهت خطانا عن رواسينا
أنا ما خلوت يوما
من نزف جرح يعشعش بين الضلوع
ينهش الوجد ..
ذاك الشريد ، ذاك الطريد
نبحث عنه في روابينا
حتما ...
ستورف يوماً
غصون العمر وتزهر قوافينا
نعلن للدهر أنّا ما هُنّا
وأنّا نرتوي عبق الحياة
من الحزن ولو بات دفينا
وما وهن الصبر برهة
مادام النبض فينا
يتهادى ضحانا
يصاحب عزائم الفؤاد
على أوتار حلم ولن يستكينَ
## نجلاء جميل
