الاديب عبد الستار الزهيري
أيها البحر العميق .. هل أبتلعت ما أرى .. أم خبأت كل شيءٍ في بطنك .. هل من جديد أم سنواصل الغباء .. سنوصي تلك الصخور .. لتخفي خلفها أحلام طفولتنا .. وتمحوا ليالي فراقنا .. أنتِ لا أعلم لكِ قرار .. والليل أعلن الخصام .. ليتني أدخل فكرها وعقلها .. لأرى بماذا تفكر وكيف تفكر .. ولِمَ تأخذ طريق الصدود .. لتتسلق كهف الأفاعي .. فتلك الحكايا مفتوحة ليس لها نهاية .. على وقع أجراس الحقيقة .. كتبت بالقلم على جذع الشجر .. عمر البحر .. واسم القمر .. وكل ما يسر النظر .. اللهفة كفنت بتلك العيون .. حملان وغزالة بريئة .. الذئاب ينتشرون .. يتصفحون الوجوه .. ينتظرون بين الأحراش .. علّ الراعي يغفل أو ينام .. لتأتيهم الفرصة فينقضون .. سأزرع السندس .. وأسقي الورود لونا أحمر .. عاد البحر ينتفض .. وأنا أكرر السؤال .. ما الذي تغير ؟ ولِمَ هذا الجفاء .. آلا ترين البحر ينتظر .. فاتح ذراعيها .. أيعقل .. تلك الأيام وحساباتها.. الاشفاق تداخلت .. وعصابة أحجبت لون العيون .. لا تأنسي للخبايا مكان .. أنتِ أسمعيها مني .. ستأتين نادمة راكعة .. تولولين لكن عندها قد تحصدين الشوك .. وتشربين من البحر .. عندها سنقول ليتنا ما كنا .. ولم نكون .. دوامات ليل طويل .. وحلم تناثر خلف السكون ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري