عندما تترائ لك الريح
عندما تترائ لك الريح .. ضاربة مكامن تعتقد هي بمنأى عنها .. تشعر بشيءٍ من رعب .. يصيب خوالج الروح ومكنوناتها .. دعونا نغامر قليلا ونصل لبواطن الأشياء ونستعرض ما كان قد أَلم بنا من أيام مضت وسويعات خلت .. لن نتعمق أبعد من ذلك .. كانت لا تخطو خطوة واحدة إلاّ وأنا مرشدها .. ما الذي تغير لا أعلم .. لِمَ الجفاء كذلك لا أدري .. أنا لم أتغير المركب هو والبحر هو والأشرعة ذاتها .. لم يتغير شيئا .. الحيرة هنا .. أبحث عن الأسباب أغوص بعمق التاريخ .. أقلب سويعات البارحة ودقائق ذلك الحلم الخجول .. لا تفسير .. الأمر جهول والأغوار عميقة .. هل سُلبنا الإرادة وسُرق قرارنا ممكن .. لكن أين الحرية وأستتاب دواخلنا .. وهل حتى في الجزيئات نُسير .. أنا أرى مصارحة الآخر أفضل .. ومنحه تفسيرات أحسن من أن نستمر بالتخبط بلماذا ولماذا .. هي متداخلات تعرج بنا لتأويلات متعددة .. والنتيجة لا تفسيرات واضحة .. لكن أظن هنا الظلم بعينه .. لِمَ نعمل هكذا بخاصتنا وأصحابنا وأحبابنا .. هل هي متناقضات الأمس أم الخضوع الأعمى لمن يسيرنا ..
لكن أنا أقول أُسرنا قرارنا وتم وضعنا خلف قضبان الظلام .. الليل بلا شمس .. لكن بعده فجرٌ ضياءه ينسل من بين دياجير الظلمة لينير مساحات من قلوبنا التي نحن نريد لها الأنارة ..
تلك تداعيات من فصول الحياة المتداخلة بين إيجابيات وسلبيات القرارات .. والأنقياد الأعمى خلف بعض الشخوص .. هو الطامة الكبرى .. وسلمكم ربي
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري