GuidePedia

يا من نويتِ
ــــــــــــــــــــ

أغركَ الحالُ أمْ هلْ مَسكَ البطرُ *** فعــدتَ تــرجو إلى ربــي وتغتــفرُ

أكانَ أرضـاكَ أني جِــئتُ مُنكـسِراً *** وأســوأُ الأمــرَ أنَّ المــرءَ ينكــسرُ

وكنتُ آملُ أنْ أروي بكمْ عطشي *** وأنــتَ أجــدبتَ لا غـــيمٌ ولا مــطرُ

فكمْ سعيتُ وكمْ حاولتٌ مجتهداً *** لكنْ يدايَ علـيلاتٍ وقدْ قصـروا

وكـمْ تمنيتُ أنْ أشـدوكَ أغنـيتي *** لأشـرحَ الـودَ لكنْ خـانني الـوترُ

ما كنتُ لـولا ودادي فـيكَ أقبلها *** بعضُ الأمورِ وما قدْ كنتَ تعتذرُ

حتى بلــغتَ إلى ظهــري لتركــبهُ *** لكــنهُ مــا انــحنى يومــاً لينكــسرُ

أرى رضــابكَ ثملا تســتبيحُ دمي *** مـثلَ الشــرابِ فلا تـبـقي ولا تــذرُ

هذا فــؤادي سأنضوْ عنهُ أوردةً *** تســقيهِ نــارَ هــوانِ الـذلِ تســتعرُ

لن ارضَ بالعيشِ في ذلٍ ومسألةٍ *** ولــذةُ المـوتِ عـندي أنـهُ الـقدرُ

كمْ قدْ رجـوتَ لأكتبْ عنكَ قافـيةً *** فجاءَ بالشـكِ لكنْ شـابهُ الـحذرُ

إني عشقتكَ والإحساسُ مشكلةٌ *** لا فـــكَ عـــنها ولا زيـــغٌ ولا قـــترُ

هو ابتلاءٌ تعاني الروحُ شقوتهُ *** فــلا ضـرارٌ لــنا فــيهِ فقطْ ضـررُ

من يفعل الخير لا يرجو عواقبه *** فروعة الفعل ممن ليس ينتظر

فجربِ الغيرَ قدْ يغويكَ بعضهمُ *** ولنْ تـلاقي فمـثليْ دونهُ الــندرُ

فإن قسمتَ لغيري فالهوى قدرٌ *** فـلا يـغركَ ضرفٌ فيهِ قـدْ كـثروا

و إنني مـؤمنٌ في قـولِ سـيدنا *** يلقى المحبُ محباً حيثما حشروا

يا مهجةَ الروحِ منْ للقلبِ بعدكمُ *** منْ لي سواكمْ وهلْ لي بعدكمْ أثرُ

يامنْ نويتِ إلى الهجـرانِ راحـلةً *** لو كنتِ أخبرتني ما كنتُ انتظرُ

متى تعودينَ هذا الشوقُ يقتلني *** فأنــتِ رحــتِ وبــاقٍ بــعدكِ المَرَرُ

عبدالله العزاوي

 
Top