GuidePedia

 من المدائح النبوية شعر/ محمد عبد الحميد عوض- مصر

((قـالت الوَرْقـــــاء))

أنا الورقاءُ مِنْ نور الحبيب *** بَرَانى اللهُ خيرُ الخالقينـــــــا

وتحت العَرْشِ عُشّى مِنْ لُجين ٍ*** هَديلى كان صوتَ الساجدينــا

فبالفردوسِ تلقى لى جناحاً *** به حَوَّمتُ ضِمنَ موحدينـــــا

أدور مع السنا والأفق عيدٌ *** تهلل بالمنى وعـــلا يــقـيـنـــــا

بمـولـد أحـمـد الـكـونُ غنّى  *** وأُزلِفَتِ الجِنانُ لداخلينـــــــــــا

أُمـِرْنا بالصــلاةِ عليه دوماً *** وَعُلِمْنا نشيدَ الذاكرينـــــــا

ظللـنا والمـلائِـكُ لانَمَلُّ *** نواصلُ ذكرنا دهراً سنينـــــا

ولمَّـا جــاء أمـرُ اللهِ كونـى *** ببابِ الغار سدّاً أو سفينـــــا

تولاَّنى لِوَجْهِ الأرض طوعاً *** سفيرُ الوحى صِدِّيقاً أمينـــا

وحين هَبَطُّتُ يصحبنى البُراقُ *** تـمـنـيـنـا وكـنــا عــاشـقـينا

لِلُقْيا سيد الأكوان طه *** قلوبٌ للمحبةِ تحتوينا

وحين سكنتُ وجهَ الغارِ أبنى *** لأجل ِ النور ِ أعشاشاً تقينا

أنا والعنكبوتُ نَقَرُّ عيناً *** ليكفينا الإله الكافرينا

إذا بالنور كل النور يُفْضى ***  لصاحبه بلا تحزنْ وكُونا

أيا ورقاءُ جُنْدَ الله كُونا *** بعزّتهِ لنعم الحافظونا

و دار حديث كُفْرهمُ بأنَّ *** محمداً النبى سما جَبِينا

وساروا خلْفَ آثار الرسول *** إذ انقطعت وكانوا حائرينا

وأخبرهم بباب الغار تَوّاً *** هُنا تُمحى خُطَاً للسائرينا

وَرَدَّ عليه صنديدٌ جهول ٌ *** هنا الورقاء أُمُّ الساكنينا

وذاك العنكبوتُ له نسيجٌ *** من البيداء مجدولاً متينا

محال أن يكون هُنا طَرِيدٌ *** لنا الآن ونحنُ مُطَارِدينا

وقال صديقه إنظرْ تراهم **** ولو نظروا لكنا مبصرينا

وماظَنٌ بأنَّ الله معنا **** فثالثا إله العالمينا

أشاعوا فى فجاج ِ قريش نبأً ً *** سَنُجْزِلُ فى العطاء ِ لباحثينا

نياقٌ مالها مَثَلٌ بأرض ٍ *** إذا نُظِرَتْ تَسُرُّ الناظرينـــــا

ويتبعهم سُراقةُ والجوادُ *** وحُلْلمُ الفوز يُغشى النائمينـــا

رأيتُ جوادَهُ فى الرمل يكبو *** ويُلجِمُهُ الثرى حيناً وحينـــا

يُعاود كَرّةً ويجوبُ أخرى *** ويحدوه نزوع الطامعينــــا

وكابد غوثه وعفا النبى *** وبشَّره بِبُشرى القادمينــــا

بأنَّ سوار كِسْرى بعد حين ٍ *** يُزينُ مِعصماً حقاً يقينــا

فداك َ الروح يانور الوجود *** تودِّعُ مكة الغرَّا حزينـــــا

وقادهُمُ برغم الكفر رجلٌ *** دليلاً للطريق بدا رصينــــا

ولمّا لاح ركبُ النور طِرْنا *** على أعتاب يثرب منشدينـــا

بأنْ طلع السنا بدرٌ علينا *** فأنشدنا النبى مهللينا

ولمّا جاء أمرُ الله عودى *** بكيتُ وإن لى دمعاً سخينا

أُمِرْنا بالصلاةِ عليه دوماً *** وَعُلِمْنا نشيدَ الذاكرينـــــــا




 
Top