هذا الليل يدخل عطشي ؛
في يده حوض نعناع تهيدب فيه ولعي ؛ وتكوثر صوت المفازات في عروقي
حافيا ؛
لا ترفعي حجب الحب عنا ؛ وأغطشي ليلك في ترانيم الربيع ؛ وإن
تشرد فينا عنفوان الجرح في دالية العمر كما تشتهي بروق الليل
في أمنيات مسحت بها أطلال النجوى على باب الخجل ؛واستويت
راضيا ؛
كم أدمنت فيك اشتهائي ؛أذوب أنجال الندى في هديل مملكة النخيل
أصد عن صداك كل أتعاب العطش ؛ والرمل بيننا يرقص في نشوته
زاهيا ؛
لا الليل يرتبك بين أهدابك ؛مادامت أنفاس التسلطن في على سرير
الماء تخيط صبوتي بأنفاس الفجر؛ كان في مداها الصولجان
ندائيا ؛
كيف يكون الجنون المتهادي في خفاء الوجيب مشتعلا في ليل يخاتله
بنديم ؛ من صفائه ؛ ترنمت مواعيدي في نشيد يرعى أنغامه على
شجو رقيق يهمس في سهوه ؛ حين يمشي إلى عينيك ؛ لوحده ؛
عــاريا ؛
يا سيدتي ؛ عبرت طراوة الماء ؛أرسم نباهة الخطو منك ؛ ولم يفتني
قياس المسافات بين عطر وعطر يسيل منك ؛ لما آيات الذكرى
تهرقني على صفوة الروح ؛لأراك شوقا ؛عطره في شالك توجني
واديــا ؛
يـا وحدي الذي تصلصل فيك ؛ وانبرى ينادي في الأعالي ما
جئت به من اصطفاء التخوم على صدري ؛ وأنت مهرتي ؛ غفوت
على ضفيرتك الشقراء ؛فانجرح عرشي ما بين سؤال ؛ ووصل على
حلمك راعيا.