GuidePedia

 

بقلمي/ أسيد حضير


.......... عـذابُ الفراق

.

ما ضَحَكَتْ ضَواحِكُنا ما دُمتُم نائينا

ولَنْ يَجِفّ الدَّمع ما دامَ تَنائينا

.

تَهِبُّ تباريح هواكُم فَيَلفَحُنا سَموم النوى 

حينٌ وتَعصِفُ بنا سَواهِج الأشواق حينا

.

 كُنّا نَكتفي بنَظرَةٍ مِنْ طَرَفِ لَـوَاحِظِكُـمْ 

وغَمزَةٌ مِنْ طَرفِكُم عَـنِ الكلامِ تُغْنـيـنا

.

فهل مِنْ أَمَلٍ يَبزغُ بأفقِ الآمال

أَمْ نَبقى بحَسرَةِ اللقاء مُتَأَلِّمينا

.

تَتَغَزَّلُ بِكُم حناجِرنا ببيوت القصيد غَيبا

ورغم الفِراق ماكنتُم عنْ قلوبنا غائبينا

.

وَغَـدَوْنا نَهيـمُ بِالفــلاةِ شَوقَاً إليكُم

نَتَـرَنَّـحُ بالطُّرقات على وجوهنا هائمينا 

.

نَستَنشِقُ ريحكُم بنَسمات العُمُر كُلَّما هَبَّت

تَبتَهِجُ أفْئِدَتُنا مُسْتَبْشِرَةً عَلّـكُمْ  بِهَبُوبِها آتيـنا

.

ألآيَكْفيـكُم أنّكُم أَسقَيتمونا كؤوسَ النَّوى

تَجَرَّعناها زُعافاً عسى أنْ تكونوا راضينا 

.

نُرهِنُ الأرواح لأجْلِكُم على المَدى

ولا نسألُكُم عمّا كُنتُم بها فاعلينا

.

فما مِنْ لَذَّة للعيشِ بعدكُم

وما نحنُ بالحياةِ بدونِكُم مُتَلَذِّذينا

.

فهذي بيوتنا تَحكي لَكُم عنْ حالنا 

وما جرى علينا تُخبركُم بهِ قوافينا 

.

ليس كعذاب الفِراق بالدُّنيا عذاب

وسنبقى ما دامَ الفِراق بالدُّنيا مُعَذَّبينا 

.............................................. بقلمي/ أسيد حضير .. السبت 6 آذار  2021 الساعة 11:40 مساءً




 
Top