GuidePedia

 =(( المَهدي الموعود ؟!)) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي

زمانُنا أغبَرُ فلْيَكُنْ مساؤكَ أخضَرُ 

وإنتصارُكَ حُبٌّ عظيمٌ في الوطنِ ينشُرُ

فرَشْنا ساحاتَ الوطن بأحلامٍ وآمالٍ ---

يا مَن بإنتظاركَ سنسْكَرُ كما العاشِقُ يَسكُرُ

فمتى نستَيقِظُ من نومِنا ذاتَ ليلةٍ ---

لنرى لحظةً كُلَّها فرحٌ وسرورٌ وزهرٌ وعَنبَرُ !

ومتى نملأُ حقولَنا عصافيراً تُغرِّدُ ؟

ونزرعُ سنابِلَ الخيرِ والسَّلامِ ونظفُرُ!

أمْطِرْنا حُبّاً وكرامةً وحياةً سعيدةً 

ليَظلَّ الخيرَ والتسامُحَ فيكَ يا وطني يمْطُرُ

فلقد تأخّرْتَ عن موعِدكَ يا (مُنقِذَنا) !!

وما كُنتَ دائماً عن ساعة الخلاصِ تتأخَّرُ 

فكم سَهَرنا وتعَبنا وتعذّبنا وهطلتْ دموعُنا

وكم شاخت أعمارُنا وهدَرَتْ  أيامُنا وما كُنتَ تَحْضَرُ

تأخَّرتَ علينا فخرِبـتْ أوضاعُنا ولازِلنا لقدومِكَ ننْظُرُ

أيامنُا أصبحتْ دهوراً وأنتَ لا تسألُ أبداً

عن حياتِنا كيف نعيشُها في الذلِّ وهي لا تتغيَّرُ !!

فأنتَ لنا ( المهديُ) والمسيحُ المُعذّبُ وأنتَ الثائرُ المُحرّرُ

أبناء الوطنِ تفجّعوا وقد تيبّسَتْ أرضُنا وجفَّتْ أنهارُنا

وهل هناكَ أشجارٌ في ظِلِّ التّجريفِ والتّقطيعِ تزهَرُ ؟!

يا (مُخلَّصُنا) هل لكَ من عودةٍ فإنَّ عصابات الظلمِ 

والظلامِ في أرجاءِ الوطنِ تقتلُ وتُدمِّرُ و تَنهى وتأمُرُ

تُغنّي لكَ الحناجرُ الولهانةُ – وتصدَحُ بإسمكَ المآذِنُ

والصّوامِعُ والكنائِسُ وتَبكيكَ ثكلى وأمَّ شهيدٍ غَضَنْفَرُ

هُزِمْنا منذُ سنينٍ وما زِلنا شَتاتَ أحزابٍ وكُتَلٍ وعشائرٍ 

وميليشياتٍ تحيا بالحقدِ الدفينِ وبالضغائنِ تثأَرُ ؟ّ!

*** قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي ( 23 آذارعام2020)




 
Top