موفق الربيعي
#شخصية من بلادي. 423
صادق الازدي
احد أقلام الفكاهية الرائدة في تاريخ الصحافة العراقية صادق محمد قدوري خضر الأزدي ولد في محلة المجارية ببغداد عام 1918، ونشأ في محلة القره غول ودرس القرآن الكريم لدي كتاب ملا إبراهيم
* بعد ان ختم القرآن الكريم انتمي إلي مدرسة التفيض الأهلية في العام الدراسي 1925 ــ 1926، وتخرج عامي 30 ــ 1931 ثم دخل مدرسة الصناعة حيث تعلم فيها النجارة
* عكف وهو طالب علي مطالعة الجرائد الفكهة زمنا، فكان يقرأ جرائد الكرخي كما قرأ لنوري ثابت في جريدة البلاد، وعندما صدرت جريدة الناقد لميخائيل تيسي كتب فيها ولم تعد الدنيا تسعه من الفرح يوم قرأ ما خطته يداه،
* بعد انقلاب بكر صدقي عمل خلال العطلة الصيفية مصححاً في جريدة الدفاع التي أصدرها سركيس حوراني، وصارت تنطق بلسان قائد الانقلاب
* بعد ان أنهي دراسته في مدرسة الصناعة انخرط في سلك التعليم الابتدائي كوكيل معلم وفي نهاية السنة الدراسية فصل من فصل وأدخل هو وآخرون إلي دار المعلمين الريفية وكان هناك العديد من الأساتذة العرب منهم علي حيدر الركابي، ومحمد النقاش، وبدوي الجبل وغيرهم، وكان حينئذ ينشر في صحف بغداد الفكهة، وقد نصحه أساتذته بترك التعليم وامتهان الصحافة، وهكذا فعل بعد ان أمضي سنة دراسية في دار المعلمين الريفية وكان ذلك عام 1940
* عمل بعد تركه الدراسة في جريدة النديم لصاحبها ناصر جرجيس ولما قامت الحرب 1941 انتقل إلي جريدة النهار لصاحبها عبد الله حسن، ثم عمل في جريدة الأخبار لصاحبها جبران ملكون.
* في عام 1947 أصدر صادق الازدي مجلته الشهيرة قرندل التي تعطلت خلال مسيرتها خمس مرات، ولقد توقفت عن الصدور نهائياً في الثامن من أيلول عام 1958
* عمل بعد ذلك في عدة جرائد منها العهد الجديد ــ والعرب ــ والجماهير ــ والجمهورية، وغيرها ثم تقاعد بعد ذلك عام 1974 بيد انه لم ينقطع عن الكتابة فكان يزود جريدة (العراق) ومجلة (المرأة) وجريدة (الاتحاد) الأسبوعية بالمقالات التراثية والاجتماعية،
* عمل الأزدي رئيساً لتحرير صحف عدة في فترة العهد الملكي ومنها جريدة الدفاع لصادق البصام وأخبار المساء لمهدي الصفار والحوادث لعادل عوني، كما حرر في صحف أخري، ومنها الكشكول وبالك والعهد الجديد وفتاة العرب لمريم نرمه،وصوت الشعب والناشئة الإسلامية والصحافة والمنار التي كانت تصدر في بغداد أواسط الستينيات.
* يقول الباحث فخري حميد القصاب الذي عمل معه في أواخر الثمانينيات ان الازدي شخصية مرحة ظريفة تجيد حبك النكتة وتبتكر النوادر والتعليقات الطريفة. وكان الازدي متأنقاً في مظهره وملبسه وقد بقي محافظاً علي مظهره هذا إلي حد شيخوخته، وكانت أصول مقالاته التي يرسلها من خلالي لنشر في جريدة العراق غاية في الدقة والأناقة وكان رحمه الله كثيراً ما يشفع الظرف الذي يحتويها بعبارات مداعبة موجهة لي مما يعكس روحيته المفعمة بالمرح والتفاؤل بالحياة، وكان فوق هذا وذاك يحتفظ بخزين من الصحف والمجلات والصور التاريخية النادرة عن العراق، وكان لا يخفي اعتزازه بها، كما لم يكن يخفي ألمه الشديد من أولئك الذين كانوا يستعيرون الوثائق والصور النادرة منه لينشروها بأسمائهم دون ان يعيدوها إليه شاكرين أو غير شاكرين
* يقول الازدي عن سبب تسمية مجلته بهذا الاسم ( الواقع أن أسم "قرندل" كان يعتبر من بين أخر صرخات موضة الأسماء في ذلك الوقت فقد ظهرت أسماء (أبو حمد وحبزبوز والحارس) فورد ببالي أسم قديم (قرندل) وقرندل هذا شخصية بغدادية فلكلورية ساذجة
* كان سعر مجلة "قرندل" 30 فلسا ثم أرتفع إلى 50 فلسا وقد كانت أو مجلة عراقية يطبع غلافها بلونين. ومن الأقلام الصحفية التي عملت في المجلة آنذاك: حافظ القباني، سعاد الهرمزي , خالد قادر ,عبد المجيد لطفي , جعفر الخليلي , عبد الرزاق الهلالي وعلي حيدر. وكانت مجلة مفتوحة.
* توفي رحمه الله في التاسع عشر من شهر حزيران عام 1999
