GuidePedia

 إبراهيم خليل على الشاعر


خاطرة

معذبتى 

.............................

معذبتى ...

أسقيتى الفؤاد مُر العذابا .

حتى ظننتى ...

أن الفؤاد منه قد ارتوى .

وما منه تمنى ازديادا . 

.............................

معذبتى ...

أفلا تعلمى ؟

أنه أدمن العذابا .

فأصبح له متعطشاً ودائماً ظمأنا .

.............................

معذبتى ...

أفلا تلقى فؤادى ببحور العذابا .

فيستزيد منه ..

فلا يجف النبض منه فيبدو رَوْيَانَا .

أبعدما أدمن العذابا ..

ضننتى عليه برشفة ليزدادا ؟

فَمُرِ مذاقهُ أحلى من عسل مصفى وزادا .

.............................

معذبتى ...

تمخض العذابا .

فأنجب عذابات ...

حتى بدو لى أحفادا .

وما أغلى من الأولادِ ...

سوى أولادِ الأولادا .

فكيف أهجر العذابا ؟

ولى مِنْهُمُ أحفادا ؟

.............................

معذبتى ...

ما عاد لى رغبة فى العشقِ .

وإن ترجى بدمعه سيلاً وعادا .

وما عاد لى رغبةً ...

سوى كؤوس العذابا .

بعدما الفؤاد فِيِهُمُ قد ذابا .

فأصبح ببحوره أَمْهَرُ السابحينا .

وإن البدر عنه قد غابا .

.............................

معذبتى ...

ضننتى بالعذابا ...

ضننتى علينا أو لم تضنينا .

فما عاد العذاب منكِ جارحى .

بعدما الفؤاد أدمن العذابا إدمانا .

فلتغادرينا أو تعاودينا ...

فما عاد القرب منكِ سوى حنظلا .

وما الهجر منكِ والعذابا ...

سوى عسلاً مصفى وإن زادا إزديادا .

عجبى

.......................................

إبراهيم خليل على الشاعر




 
Top