GuidePedia

مصطفى محمد كبار


 ماذا بقي لي


تهاوت الأيامُ و ضاعتْ كل إبتساماتِ

و رحلتْ  السنينُ  تغدو  بألم جرُحاتِ 


فسقطتْ  الدروبُ  مع  موسم  المطر

بيوم  الرحيلِ  و طالَتْ  شر   معاناتِ


فتهجرتُ  بزمن  الغبار  و  تهتُ  على

المفارقِ   .   اضربُ  وجعي  .  بآهاتِ


هربتُ  .  من  سيف القتلِ  .  و رحتُ

أتوقُ في الهروبِ   بدموعي   لنجاتي


و  تركتُ  وراء  مهربي  .  روحي   و

سري العميق  تركتُ أرشيف مذكراتي


فكم  من  لئيمٍ  .  سطوا  جدار  بيتي

وأحرقَ  أحرف القصيدة مع صفحاتِ


و بدلَ  نهاري  بظلام  . و جعلَني  أن

أغيرَ  من طبعي و الكثير من صيفاتِ


فأصبحتُ  كالحجر  .  بلا روح  أشردُ

بمخيلتي  أتوهُ  بين  جنون  تصرفاتِ 


فرحتُ بدمعتي أجولُ  أوجاع  الغربةِ

تقلبتْ  كلَ الأفراحِ  .  بٱلام  صيحاتي


و قد سقطتُ من على  ظهر  ظلي  و

أوقعني ألمِ الجروحِ و نزيفُ الطعناتِ


فكم . رجوتُ  إلهي .  و طلبت  الفرجَ

وكم خضتُ صراع الأوجاعِ  بسنواتي


هو  السرابُ  .  كان  يردني  .  بصداهُ

مكسور الخاطر أنا بدعائي و صلواتي


أيا من دعاني  لليوم  الأحزانِ  و غدا

يسرح  بغدرهِ  .  بأشجاري و  ورقاتي


كيف   يطيبُ   لكَ  المنامُ   و  الموتُ

يحملني   جرحاً  .   من   بقايا  رفاتي


فجلستُ  .  بأحزاني  أكتبُ   بدفتري

أوجاع   الجروحِ   .   بأحزن  الكلماتِ


و ذهبتُ  بمدى  القوافي  نحو  البعيد

و جمعتُ من كل وجعاً  ناب  الويلاتِ


فأبدعتُ  و أبدعت  ببوح   أحزاني  و

رسمتُ جمال حزني .  بأشد  العباراتِ


قد  أغرقني  السردُ  من  سواد الليالي

وغبتُ عن الوعي  من كثرة  الدمعاتِ


فلم أصحو  بعد من فشلي و هزيمتي

مازلتُ أصبُ  سكرة الهزيمة  بكاساتِ


لا من مكارمٍ قد  تعيدُ  ما سلبَ  مني

و لا من  فرجٍ  تعيد  الروح  بلحظاتي


هي الخسارةُ  لا غيرها  لي قد  كتبتْ

قدضاعَ العمرُ مني و إحترقتْ  حياتي


و لم تعد لي  في الدنيا . معناً و طعم

أنا فقط أجمعُ من حولي  جلَ مهاناتِ


أصيحُ  بكل  لحظةٍ  .  من  وجعي  و

لم أنتهي بطول السنين من الفاجعاتِ


الأيامُ  . عودتني  بدرب الصراخِ  أتوهُ

بمواجعي  أموتُ  حزناً  بآه  التنهداتِ


لصعاليكِ  .  سعدُ  الأيامِ  دامتْ   لهم

فلما كان لي زمن الذلِ  و الإنكساراتِ


أمدُ  بيدي لأحضنَ الغيم  لربما أشفي

جرحي مطراً  تغسلَ حزني  بالقطراتِ


و قد  أسهو مع  الريح . بين  السحاب

عسى أهربُ من كوكب الأرضِ  بذاتي


كلماتٍ  تسطرني جرحاً  فوق الأسطرِ

أدونها  فالويلُ للمنحوسِ  من الرماتِ


تغتالني  السهامُ  .  و  رؤوسَ  الرماحُ

وأكادُ أختنقُ من دخان إحتراقَ رفاتِ


تهاوت  الأيامُ  و إنهارت  كل جدراني

و لم  أفهم  المكسب  للغرابِ   بوفاتي


ها  أنا  . أعلنُ  لكم  سقوطي  .  فكلو

من لحمي و إشربو دمي بذلَ مناداتي


فإذا سقطت  الغزالةُ  تكثرُ  السكاكينُ

فما نفعُ الحياةِ  مع  سموم  الحشراتِ


ما نفعُ  البقاءِ   في  بئر  الأحزانِ   إذا

طالتْ  بيا .  شرَ   و  ظلمَ  .  الكائناتِ


فقد أحرقوا تاريخي وسرقوا  هويتي

ولم تنجوا من ظلمهم  سوى  ذكرياتي


أسيرُ  بصحراء حلمي   أحملُ  كالبعيرِ

أثقال الجبالِ و قد  تعبت من  رحلاتي


فمازلتُ أخوضُ  معارك  ضارية لأنجو

بنفسي  من  بين  الركام   .  بإنهياراتِ


مازلتُ أشربُ من  كأس  المرِ  .  علقمُ

لا نوم  يزور  جفني  و لا من  مسَراتي


أمشي  بها  في  أحلامي  و لا تسكنني

راحة البال  لا أقدر النهوض بخطواتي


منذ نشأتي في  أرض  الشرقِ  . أموتُ

وجعاً  أينما  درتُ بوجهي  أرى  مماتي


مصطفى محمد كبار  .......  سوريا

حلب          6/1/2021





 
Top