علام صبح
(الحُبُّ مِنْ زاويَةٍ أخْرىٰ)
لِلحُبِّ في جَسـَدِ الأماني مَوْضِعُ
و كَـأَنَّـهُ أذُنٌ لَصـَوتـِـكَ تَسـْـمَعُ
و لَـهُ بِكَـفِّ اللانِهـــايـَـةِ إصْبـَعٌ
و لـَهُ بِكـَفِّ العـاشِــقينَ أصـابِعُ
يَمشي عَلىٰ حَدِّ السـُّيوفِ و قَلْبُهُ
مِن فـَرْطِ تَحنـانِ القَصيدَةِ يُقْطَعُ
و كَـأنَّـهُ ظَبْـيٌ مَشــىٰ مُتـَرَقِّبـاً
نَظـَرَ الجَميعِ و حـالهمُ يَسْـتَطلِعُ
عَبَثـاً يُحــاولُ أنْ يَـردَّ سِـهامهُـمْ
إنْ أطْلِقَتْ نَحـوَ الإصـابَةِ تُسْـرِعُ
هُـوَ هَكَـذا يـأتي إليْنـا مُسْـرِعـاً
لِيَمــوتَ في غِـيٍّ بِنــا يَتَجَمَّعُ
فَالبَعضُ مِن فَرْطِ الحَماقَةِ جاهِلٌ
و البَعضُ مِن نَهـْدِ الجَهـالَةِ يَرْضَعُ
و الحُـبُّ شَـيءٌ ليـسَ يُدرِكُ كُنْهَهُ
إلّا اللبيـبُ العــاقـِـلُ المُتَضـَـرِّعُ
و اللهُ يَجعَـلُ لِلقُلُـوبِ شُـغافَهـا
كَي تَحتـَوي مـا لا يُحاطُ و يُجْمَعُ
و النَّفـسُ تَشـْرَبُ مـِن وِعـاءٍ زائِلٍ
أمّـارَةٌ بِالسّــوءِ كَيـفَ سَتَشـْـبَعُ؟!
و الرّوحُ تـَرجِــعُ لِلإلـٰـهِ فَــإنَّهــا
بِطِبَـــــاعِنــــا و اللهِ لا تَتَطَبَّــعُ
فَاجْعـَلْ فـُؤادَكَ لِلمَحَبَّــةِ خـاضِـعاً
إنَّ الوَســاوِسَ بِالمَحَبَّــةِ تَخْضَـعُ
علام صبح
