GuidePedia

 

عبدالمجيد محمد باعباد 


مجاراتي لقصيدة البردوني...


ماذا عَن القوم لا سادُوا ولا َسدُوا


ولا فَهمنا أباتفاقِ الرياض قد قبلوا


هل حققوا الظفر؟ أين الصحفُ تُخبرنا


ما عادت الصحفُ بالأخبارِ تحتفلُ 


زادوا على أدبي سخفًا ومَهزلةً


جاروا علي ألا يا ليتهم عَدلوا


يا سلمانُُ أَسألُ شعبي مَحضَ أسئلةٍ


أرجو الجوابَ، ولكن تَبخَلُ الدولُ


ماذا أقولُ لِصنعا حين تسألني 


عنهم، أَلَم تَدرِ صنعا أنهم بخلوا؟


تشكي وتعتبُ قوماً كلما قالوا


من مَحدثٍ مؤفكٍ في زورهِ فعلُوا


كأنهم وسْط نارِ الحرب موقدُها 


في الأرض، ما خُلقوا إلا لِيقتتلوا


يا سلمانُ انظر لترى صنعاءَ حالكةً


طغى عليها الفتى المجنون والمللُ 


تثور حول براكينٍ مضرمةٍ


كما تفورُ على الحرارةِ النبلُ 


يا سلمانُ قُم لِتَرى صنعاءَ مُوجَعةً


تُبدِي الدموعَ، فَتُبدي صَمتَها الدولُ


بكاؤُها اليومَ يُبكي كُلَّ ذي حزمٍ


وخلفهُ إمارةُ ترمي بها السبلُ


وأنتَ تَسكن في قصرٍ، وتترك ما 


أتيتَ والأرضُ حربُ ليس تحتملُ


يا سلمانُ قُم لترى صنعاءَ، إِنَّ بها 


قوماً يزيدون جوعًا كلما أكلوا


شعبُ تَذمَّرمِ من ظُلم الطغاةِ ومن


جَورِ البغيَّ وفي أسيادهِ جهلُ 


لا شأنَ لي بآل البيت أو بآل علي


ولا بمن حملوا ثأرًا ومَن قتلوا


قتلٌ يسيحُ وفي الجبهاتِ ليس لهُ


شغلٌ سوى الذبح في أمجادِ مَن رحلوا


أتى ليقتلَ شعبي ثم أشبعني


مَوتاً، وهآنذا في الفقر احتفلُ


أتى يأجج حربي ثم وسَّعَهُ


سياسةٍ بأنياب إيران تفتعلُ


تقولُ صنعا بأن الحرب يدمرها


وإن دَنَت مِن قبيلٍ أغلِقت قبلُوا


قالت لنا:  ذاك شعبي،و ذاك أعرقهم


جهلاً بهم، ثم تاهت بعدما فعلوا


الفوضوي طامعٌ والأرضُ قابعةٌ


قلِ لمن تنشد الأسفارَ يا رجلُ


هم يَكذبون عليها كلما نَطَقوا


نحن غلابة الأعراب يا جملُ


سنقلبُ الحكمَ نصرًا لا مطاوعةً


وحين تؤمِنُ صَنعا تَكفُرُ الحِيلُ


وحين تَسمعُ ما قالوه يُخجلها


سَماعُهُ، والذي قالُوهُ ما فعلوا


يا سلمان قُم لِترى صنعاءَ ثانيةً


بغى على شرعها التقليدُ والجدلُ


كانت تطيبُ بنبلٍ ثم حوّلها


إلى دمارنٍ وأضحى يسفك القتلُ 


الحربُ من جهةٍ، والفقرُ من جهةٍ


والخيرُ مُنعزلٌ والشَّرُّ منفعلُ


ما للقبائل يا بلقيس تأكلها


نارُ بها هذه من تلك تشتعلُ 


عودي كما كنت أُمّاً كي أعودَ أباً


منك البخور ومني البنُّ والعسلُ


لا تحسب البعض عن إغفالها تركت


من كل عصرٍ سياتي للفداء رجلُ


فالنصرُ يأتي مندهشًا حين نقصدهُ


والذلُ يجلبُ قهرًا حين نكتسلُ 


سَينصرُ الحق يومًا رغم ِشيعّتها


ومن بطون المعاني تولدُ الجملُ

 
Top