عماد الشنتة
لسحركِ أشدو
وهبتُ ذاتي لوتين الشوقِ طوعاً
فبان سحرُ المحيّا من عينٍ تهوى القمر
هيفاءٌ تلألأت في قلوب الناظرين
فانسكب من خدِّها العنابُ والمرمر
حوراءُ من صنعِ الإله سمَت وهوَت
لوقعها زال اللبُّ وزاغ البصر
تسامت على الخلائق بحسن صورتها وعبَقُ ريحِها في رحابِ البيدِ انتشر
غيداءُ في سماءِ الفكر حلّتَها ومسكنها
وجمالها في أتونِ القلبِ بدا مستتر
فانعم بذكرى من بانَ طيب عبيرها
وأريج روضِها لنياط القلب مختمَر
راقت وسمت على الجيد بحلّتها
من الجوهر المكنون أصلُهَا مزدهِر
أنا الخليلي للحظِ خيطِ رونقها
فبان الدلالُ وانكسفَ سحرُ القمر
بكسرِ الدارِ طيفُها الورديُّ هلّ
فازدادَ الدارُ بهاءاً وزالت الفكر
مغنجةٌ ترهُجُ والكلُّ يصغي لها
ولما دارت بقوامها ارتعدَ البشر
هي الدواءُ لداءِ الرّوح والبدن
وعند لحظها لاداءٌ كان ولاشرر
خلتُها لن تبرحَ وتينَ العاشقِ
أتراها تتجوّل بين الخلائقِ مدٌّ وجزر
كأنَّ الكون بين راحتيها طفلٌ
تقلبه تارةً وتارةً ترشِفُهُ السّرر
عماد الشنتة
