[ دفء الكهوف ]
ناظم عبدالوهاب المناصير
ستبقى هموميّ معلقة في كياني
مبثوثـة كذرات تُرابٍ في سرِّ أشجاني
يأتـي الزمنُ مقْرفاً ..
أرومُ جزءاً من صبابتي ،
لأيامٍ مضتْ ،
قـد تُدميّ فيّ بعض جراحاتي ..!
***
ويشيخُ فينـا زهوُ الدهور ،
فكم كنـا نستقي منها ..
بعض بهرجتنا ،
وراء أشجارٍ مشروخة
من عمق متون الأرض والوديان
تتسابق الأعينُ في مدى الآفاق
حينما يلجُ المشيبُ في فراغاتٍ محذوفـة
أو في أشباح تجسمت بالموت والهلاك
***
ممرات العمرِ تستحكم الذات
تبللها قطرات ماءٍ من فيض سواقينا ،
تكمن كل الهفوات في معاييرها
أو في بعضِ نزواتنا
تتحركُ دائبــة ً تدور ..
في أمرِ الحيـــاة ،
في آخر مأواها ..
واحات ليس لهــا أعماق
تضيعُ فيها آمالنــا
وأحلامنا تنزوي مع لوح الطباع
أو في دفء الكهوف
في ليالٍ عجفاء عقيمة ..