GuidePedia


 ألتلاقح ألسوري ألعراقي

بقلم ألكاتب محمود محمد سهيل ألجبوري ـ ألعراق ـ بابل

موطنا الزيتون والنخيل جناحا طائر المشرق العربي سورية والعراق بلدين متجاورين تربطهما علاقات وطيدة و وشائج عديدة وبينهما تلاقح طبيعي وتاريخي وثقافي وسياسي ، فما زال نهر الفرات هبة الحياة للشعبين السوري والعراقي وأساس نشوء الحضارات القديمة في (ماري) و(بابل) واليوم تغفوا عليه (الرقة ) و(دير الزور)و(الرمادي) و(بابل) ،ولم تكن هناك حدود عندما هاجر أبو ألأنبياء إبراهيم ألخليل (ع) من أور إلى حران ،آشور وبابل وتدمر وحدت سورية والعراق وألملكات(سمير أميس )و(زنوبيا ) حكمت كلا ألبلدين ،ألشاعرة ألعراقية (نازك ألملائكة) إستمدت إسمها من ألثائرة ألسورية (نازك العابد) ، قصة الحب بين الموسيقار العراقي (صالح الكويتي )والفنانة الحلبية (زكية جورج) تحولت الى دراما وأغنية (الهجر موعادة غريبة)،العراقيون النشامى دافعوا عن دمشق عام 1973 ومرة أخرى عن حلب ومقام السيدة زينب(ع) عام 2015 ، دمشق كانت قبلة وملاذ آمن للعراقيين من سياسيين ومعارضين للنظام السابق كالمفكر (حسن العلوي) والسياسي( نوري المالكي) ، الشاعر العراقي (احمد الصافي النجفي ) المنهك من الحرب الاهلية اللبنانية إتخذ من الصالحية محطة إستراحة ونقاهة له ، ألمبدعون العراقيون من شعراء أحبوا سورية ولجأوا إليها وتغنوا بها أمثال ألشاعر (الجواهري) الذي كتب ( سلاما أيها ألأسد....سلمت وتسلم ألبلد ) و(دمشق ياجبهة المجد) ومنح أعلى وسام في البلد ، أما السوريون الذين غنوا للعراق وشعبه وبطولاته فهي الفنانة (ميادة الحناوي) في (حشد الله) ، الفنانة المسرحية العراقية (زينب) أبدعت وأكملت مشوارها الفني بتأسيسها فرقة مسرحية في دمشق مطلع الثمانينات من القرن الماضي ، وبعد عام 2003 لجأ الفنانون (ياس خضر ) و(راسم الجميلي ) الى سورية لمواصلة شوطهما الفني ، تراب سورية إحتضن رفات العراقيين وخير شاهد هو مقبرة الغرباء في منطقة السيدة زينب (ع) التي ضمت قبورالشعراء (الجواهري) و(مصطفى جمال الدين) والمفكر (هادي العلوي) والروائي(مهدي علي الراضي) .



 
Top