سليمان شاهين /ابو إياس/
............. بردٌ وظلام .............
مَنْ لِبَرْدٍ كابِسِ أو ظلامٍ دامِسِ
إِذْ علينا هَجَمَا كهجومِ الفارِسِ
فوَجمْنا لا رِضىً بلْ لِعجزٍ حابسِ
و سَكتْنا عَنْوةً ما بنا من نابِسِ
ما لَدَينا وَقْدَةٌ ضِدَّ بَرْدٍ قارِسِ
نفَدَ المازوتُ يا لِيْ بِهِ منْ بائسِ
ما بِخَزّانيَ مِنْ لَحْسَةٍ لِّلاحِسِ
هدّنا البردُ الّذي مالهُ مِنْ عاكسِ
لم يَعُدْ فينا سِوى ساعلٍ أَو عاطِسِ
و تَوَلاّنا دُجىً بِغِطاءٍ غامِسِ
إذْ توارتْ واختفتْ كَهرباءُ القابِسِ
بِوَقُودٍ وَعَدُوا و بِنورٍ نافِسِ
فارتقَبْنا وَعَدَهمْ كارتقابِ الحارسِ
لم نجدْمنهمْ سوى كلَّ وعدٍ خائسِ
لم يَفُوا يوماً ولَو بوعودِ الباخسِ
حظُّنا أضحى بهمْ دونَ حظِّ التّاعسِ
خَلَسوا آمالَنا كاختلاس الخالسِ
قلتُ في نفسيَ إذْ
صرتُ مثلَ اليائسِ
ذُدْ أذى البردِ و إنْ
بِرِداءٍ دارسِ
ثمَّ نَمْ حتى و لو
دون طَرفٍ ناعسِ
واستنرْ في شمعةٍ
في الدَّجِيِّ العابسِ
حماه ، مصياف ، المشرفة.
سليمان شاهين /ابو إياس/