عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والإعلام والتنمية :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
فِي نِطَاقِ الْاِحْتِفَالِ بِالْيَوْمِ الْعَالَمِيِّ لِلْقَضَاءِ عَلَى الْعُنْفِ ضِدَّ الْمَرْأَةِ:
حِوَارٌ حَوْلَ سُلُوكِ أَبَوَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ[الْمَقْطَعُ الخَامِسُ ]
الرَّاوِي(مُتَحَدِّثًا عَنِ السَّيِّدَةِ رَاضِيَةَ أُمِّ أَحْمَدَ عِنْدَ اِنْفِرَادِهَا بِنَفْسِهَا ) :
كَمْ قَدْ بَكَتْ وَمَا اِشْتَكَتْ **إِلَّا لِرَبِّ قَـــــادِرِ
يَنْظُرُهَا إِذَا اِشْتَكَتْ **وَمَا دَرَتْ بِالنَّاظِـــــرِ
وَإِنْ أَتَاهَا أَحْمَـــــدٌ **يَرْنُـــــو لَهَــا كَالْحَائِرِ
مُحَدِّقًا فِي وَجْهِهَــا **بَدَا لَـــــهُ كَالْغَــــــائِرِ
************
*أَحْمَدُ فِي حَيْرَةٍ عَلَى أُمِّهِ :
يَسْأَلُهَا عَــــنْ حَالِهَا ** وَقَـــدْ بَدَا كَالصَّابِرِ
عَـلَى الَّذِي يَفْعَلُـــــهُ **أَبُــــوهُ مِثْلَ الْقَاهِرِ
مَا اِنْصَاعَ يَوْمًا لِلْحِجَى **عَلَيْكِ شِبْهُ الثَّائِرِ؟
يَا رَبَّنَا اِهْدِ وَالِـــــــدِي ** وَكُنْ لَهُ بِالْغَافِر
****************
*أَحْمَدُ فِي اِعْتِرَافِهِ بِفَضْلِ أُمِّهِ عَلَيْهِ :
أَنْتِ الَّتِي رَغَّبْتِنِي **فِي أَنْبَــــــلِ الْمَشَاعِرِ
صَوَّبْتِ أَفْكَارِي الَّتِي **كُنْتُ لَهَا كَالصَّاغِرِ
هَدَيْتِــنِي إِلَى الْهُدَى **وَالْعِلْـــمِ وَالْمَنَابِـِـــرِ
شَوَّقْتِــنِي إِلَى الْعُلَا**وَالزُّهْدِ فِي الصَّغَائِــرِ
****************
قُولِي: وَمَا حَالُ صَفَا؟**فِيمَا مَضَى وَالْحَاضِرِ؟
هَلْ رَجَعَتْ عَنْ عَزْمِهَا؟**فِي الدَّرْسِ وَالْمَنَابِرِ؟
أَمْ هِـــــيَ مُسْتَمِـــــــرَّةٌ **وَفِكْرُهَا كَالطَّائِــرِ؟
هَلْ أَعْرَضَتْ عَنْ طَيِـْشِهَا؟**وَعَنْ سُلُوكٍ جَائِرِ ؟
*******************
*رَاقِيَةٌ[ أُمُّ أَحْمَدَ] :
طَمْأَنْتَنِي يَا أَحْمَدٌ **بِأَنَّ لِي فَتًى غَـــــــدَا
يَدْعَمُنَا يَصُونُنَـــا **فِـــي دَهْرِنَا مِنَ الْعِدَا
وَإِنَّنِي مُعْجَبَـــــةٌ **بِالْفِكْرِ مِنْـــكَ وَالْهُــدَى
أَمَّا صَفَا فَقَدْ رَأَتْ **عَوْدَتَهَــــــــــا مُجَدَّدَا
*****************
أَقْنَعْتُهَا فَاِقْتَنَعَــــتْ **وَلَمْ تُبِــــــنْ تَـــرَدُّدَا
وَأَقْبَلَتْ عَلَى الدُّرُو**سِ وَاحِـــدًا فَوَاحِــدًا
أَنَــــــا إِلَى جَانِبِهَا **أَدْعَمُهَا طُولَ الْمَـــدَى
أُونِسُهَا أُضْحِكُهَــا **كَمَـــا أَكُونُ السَّاعِدَا ...
*********************
الرَّاوِي:
خِلَالَ خَمْسِ سَنَوَاتٍ :
رَاقِيَةٌ صَابِــرَةٌ **عَلَى الْعَنَاءِ وَالضَّنَى
فَهْيَ الَّتِي تَشْقَى هُنَا **لَمْ تُبْدِ أَيَّمَا وَنَى
مُشْرِفَةٌ عَلَى صَفَا **لِكَيْ تُكَمِّلَ الْبِنَـــا
وَأَحْمَدٌ فِي سَيِـْرِهِ**وَدَرْسِهِ يَلْقَى الْمُنَى
عبد المجيد زين العابدين
تُونِسُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ السَّادِسِ (06)
مِنْ ديسمبر (12)سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَلْفَيْنِ (2020)