عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مجلة مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والإعلام والتنمية :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
الصَّدِيقُ الْغَائِبُ
لَوْكُنْتَ قَرِيبًا مِنْ قَلْبِي **وَفُؤَادُكَ يَحْنُو عَلَى الصَّحْبِ
لَسَأَلْتَ أَخَاكَ وَمَنْ مَعَهُ **عَنْ وَضْعِي الْآنَ بِلَا رَيْبِ
الْوَضْعُ خَطِيرٌ دَاهَمَنَا **ثُمَّ صَارَ يُهَدِّدُ مِنْ قُــــــرْبِ
وَيُخَوِّفُ كُلَّ مَجَامِعِنَا**فَيَصِيرُ السَّهْلُ إِلَى الصَّعْـــبِ
*****************
لَوْ كُنْتَ بِحَقٍّ تُصَادِقُنِي **وَاِتِّصَالُكَ أَصْبَحَ ذَا خَطْـــب
لَمَسَكْتَ الْهَاتِفَ تَطْلُبُنِي **عَلَّ يَنْقُصُ طَعْمِي أَوْ شُرْبِي
عَلَّنِي أَحْتَاجُ إِلَى صِلَـةٍ **فِي هَذَا الظَّرْفِ مِنَ الْكَــرْب
لَكِنَّ اِنْشِغَالَكَ يُؤْلِمُنِي **فَأُضِيفُ الْعَتْبَ إِلَى الْعَتْــــــبِ
*******************
هَلْ هَذَا جَزَاءُ صَدَاقَتِنَا ؟**أَمْ بِمَاذَا تَعَلَّلُ يَا صَحْبِــــي؟
إِنْ لَمْ أَلْقَكَ الْآنَ تَرْفِدُنِي**فَمَتَى أَلْقَاكَ أَيَـــــــــا حِبِّــي؟
قَدْ نَدِمْتُ الْآنَ عَلَى ثِقَتِي**قَدْ صَارَتْ لَدَيَّ كَمَا الذَّنْبِ؟
فَإِذَا لَمْ أَلْقَكَ فِي هَلَعِــي ** فَحُضُورُكَ أَنْتَ كَمَا الْغَيْــبِ
عبد المجيد زين العابدين
تُونِسُ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ
(22)مِنْ دِيسَمْبَرَ سَنَةَ 2020