حسين جبار الشيخ محمد
في طُرُقاتِ الليلِ سارت دمعُتهامن رفيقٍ...اعتنقتها الوجنةُ بوسنها الطويل وأرادتْ أنْ تُمسِكَ بها وتزيد.. تَمَرَدّت الدمعةُ وفتَحَتْ خَطَّ سيرٍ على خَدّينِ يفيضانِ ورداً وهما يَسْتَقيانِ من دمعٍ لؤلؤيٍ..
امتَدّت أناملُ من حريرٍ وهي تلتقطُ ما تَخَلّفَ من لؤلؤٍ.
تَنَفّسـَت عطرَ زهرِ خديها وَزَمّتْ عُنّابَ الثغرِ على حباتِ البَرَدِ وأطلَقَتْ آهةً تَتَقَطّعُ لها نياطُ القلبِ وبحثتّ عن بسمةٍ غابت خلفَ تلالِ الحسرةِ ورَتَقَتْ حروفاً تباعدت لتصنعَ بعضَ كلماتٍ على ثيابِ الهمس المنبسطةِ على أغصانِ الرقة..