GuidePedia

كمال الدين حسين على 


 إني  بكيت   


   إنِّي بكيتُ على العروبةِ كلها

فالحالُ في ركبِ الزمانِ عناءُ


من ريحِ شرِّ عاصفٍ ومدمرِ

والناسُ من طلقِ الزنادِ فناءٌ


الفتكُ في زهرِ الشبابِ جرائمٌ

إنَّ الدمارَ مصيبةٌ وبكاءُ


ماذا جنى طفلُ الحروبِ وغارةٍ

غيرَ التيَّتمِ والحياةُ شقاءُ


كم زارني يأسٌ الحياةِ بحسرةٍ

والأهلُ في طولِ البلادِ عداءُ


ونزيفُ مالٍ بالبلادةِ ضائعٌ

والحقُّ في تلكَ الظروفِ خواءُ


ما عادَ في أهلِ البقاعِ نواصحٌ

والطعنُ في عمقِ الفؤادِ كواء


سبعٌ عجافٌ والعيونُ دوامعٌ

والفقرُ سيفُ والرحيلُ رخاءُ

عصفت رياح الفتك خير مزارع

ما عاد في  بيت الكرام غذاء


والكلُّ مشغولٌ براحةِ فكرهِ

إنَّ التفرَّقَ نكسةٌ وعراءُ


وقضيةُ الأمجادِ في بطنِ الرحى

والحرُّ منْ كيدِ العدا أشلاءُ


عيشٌ بِلا عزِّ النفوسِ مرارةٌ

والخوفُ مابينَ القلوبِ بلاءُ


العينُ من حالِ العروبةِ دمعةٌ

فالبعدُ عن روحِ الصمودِ فناءُ


النفسُ تبكي والبلادُ جريحةٌ

والوغدُ في أرضِ الجدودِ دهاءٌ


العندُ فرَّقَ بالغباءِ عروبةٌ

والفكرُ في ليلِ الظلامِ هُرَاءُ


ما عادَ بينَ العرْبِ أيِّ مودةٍ

فالوصلُ ما بينَ الشقيقِ جفاءُ


حلَّ الخصامُ  ونارُ كلَّ بغيضةٍ

والغرْبُ منْ  هذا الدهاءِ بهاءُ



 
Top