GuidePedia

 قصيدة ( حسرة شوق )

                  عشق في قطار الأحلام 

للشاعر عبد الامير الشمري                                           اياد خضير

 ( تحقق العتبات الشعرية أفضلية في مكونات الفضاء النصي، ذلك لأن العتبة كينونة مصاحبة وشرطية لكينونة النص، فلا نص بدون عتبات ولا العكس، )#١ من عنوان القصيدة نستدل على مغازيها  فالشاعر معذب بالانتظار...

الانتظار  حالة صعبة، انك تنتظر انسان فتشعر بالحزن وفقدان الأمل عندما يتاخر او لم يأتِ  خصوصا القادم شخص عزيز عليك .. في محطات القطار .. وما أكثر المحطات التي نمر بها وفي نفس الوقت ما أقلها  ... يسيربِنَا القطار ويتوقف في محطات مليئة بالأفراح والاعراس وفي محطات تعج بالأحزان عندما تودع عزيز.. تتوالى علينا الأيام مسرعة ويمضي بنا قطار العمر دون توقف فتأخذ الحياة أعمارنا عنوة لتحقق سنتها الثابتة في هذا الكون عازفة سيمفونيتها   الابدية التي لا تكل ابدا من تكرارها باستمرار ..

( صافرته انذار بالرحيل

يحبه الجميع

لانه قطار الاحلام )

قطارنا مر بالكثير من المحطات.. وكم من محطة توقف  فيها... وعشنا أسعد اللحظات لنسطر في كتاباتنا  ذكريات جميلة حفرت في قلوبنا وتركت أعماقنا أجمل المعاني والعبر .. فمن مرحلة الطفولة البريئة إلى مرحلة المراهقة الجميلة فمرحلة الشباب البديعة ..

( احببت شباكه وزادني فخرا

مفتاحه مرصع بالاهات

وحبي اليه اكثر من قطار

الشوق يمنحني الاستشراق

عن بعد تقاطع مع النيات

اصبحت اسير له

ثم حارس دون وداع

عيناه تشع نور وضياء

وقامته تظلل المكان

وفستانه فسيفساء) 

 ثم مرحلة الرجولة فالكهوله لننتهي بمرحلة الشيخوخة التي طالما دعونا لمن نحب بان يبلغوها بالرغم من كل مساوئها .. وكم من مرة توقفنا لبرهة في محطات رائعة احببنا الوقوف عندها طويلا إلا أن قطارنا أبى ذلك فكان يأخذنا بخلاف رغبتنا ويمضي بنا الى محطات اخرى .. وكم تمنينا ان نعود الى تلك المحطات الجميلة ثانية ولو للحظات كي نحيا أوقاتها السارة مرة اخرى لكن هيهات ان يحدث ذلك .‪.‬

‪) ‬انه القادم من ارض الاحلام

احبه كلما ازداد تنفسي

واحن اليه كلما غاب عني

انه شوقي ورسم اطار

قوامه سلسلة افكار

نياته محض احترام

وسلوكه منبر الكلام

دعوته البقاء 

كحنين الطير  للاشجار

يهاجر ثم يعود

وباقي في محطة القطار )

وأذ يمضي بنا قطارنا الى وجهته النهائية حيث لا مناص من الترجل ونزل  الركاب في محطتهم الأخيره ليس هناك ما يقال سوى .. ما أسعد من أستغل تلك الرحلة بعمل أشياء مفيدة ونافعة له ولغيره ... وما اعظم الفرح من الذي حققناه مما تمنيناه في حياتنا.. وما اروع من ملأت حياته الرغبة بالعطاء وصار شجرة مثمرة يقطف منها الاخرون .. وما اجمل من كان وفيا وتواصلت نفسه مع من يحب وحتى مع من لم يحب .. 

( تفتح الابواب

ينزل الحبيب

حامل ثقل الحياة

يحدثني بعبارات

تصبح جمل تخترق الذات

انه عشق الزمان ات

قطاره يقيم في المحطات)

واذ تنتهي رحلتنا يعود القطار ليبدأ رحلة جديدة مع اناس جدد سالكا دروبا مختلفة ومارا بمحطات جديدة لتتواصل رحلة الحياة السائرة الى امام دون توقف وبلا انتظار ...

( يحبه الجميع

لانه قطار الاحلام)

قطار الأحلام هو العمر الذي يسير على سكة الأحلام التي نادراً ماتتحقق ، العشق الذي يرحل عندما تطلق  صافرة تنذر بالرحيل .قصيدة تحمل وجع العشق في متاهات الحياة.

_________________________________________________________________________


#١ دكتور فارس البيل ناقد من اليمن

 
Top