GuidePedia

"نبضُ العروبة"  ....شعر/ محمد عبد الحميد عوض
إلى " بيروت" الجريحة 
مَالى أراهُ مِنَ الهمومِ تَقَطّعا
كَمدَاً ويَذرِفُ من دِماهُ ادْمُعا
وَيَنُوحُ لكن دُونَ صوتٍ صارخٍ
إنّ النُّواحَ بِذى الصّحَارى بَلْقَعا 
لافَرَحَ بعد اليومِ يسكُنُ أرضَنا
والحُزنُ فى "بيروت" أصبح يافِعا
مَن للعروبةِ إنْ تَمَزَّقَ شَامَها 
أوْ فَارقَ الأمنُ " لبنان" وْ وَدَّعَا
مَن للفَيافِى الخُضْرِ بِجَبِينِ الـرُّبــا
إنْ لَفَّها ليلُ الجحيمِ و قَطَّعا 
مَنْ للصَّبَايا  الحَالمَاتِ بذى القمر
وحَلِيبُ نور الوجه لم يكُ ناصعا
مَنْ للأغانى إن بَكتْ " فيروزنا"
قَهْراً على وَطَنٍ تَلاشَىَ ..قُشَّعا 
أُوَّاهُ يا بيروت إنْ دَارت رحىً
مِحَنٌ وأحـــزَانٌ هاهُنا .. مَـــعَـــــــــا
على قَلبكِ الملآنِ شموخاً وضَنَا
فلن نحنى الجبين و لن نركعا
شَعبُ الكنانةِ تعتصِرهُ مواجد
حزناً وألماً بماء النيلِ تَجَمّعا 
سيظلُّ أرزُكَ يا..لبنان على المدى 
رَمْزَ الشموخِ الذى قد أيْنَعا
ولسوف تأتينا ..قريباً ضحكة
كالأغنياتِ البِكْرِ أبْهى مَسّمَعا
تشدو بها فيروز..ويهتزُّ لها 
قلبَ العروبةِ نابضاً و مُشَعْشِعا



 
Top