عبدالوهاب الجبوري
في معنى الحب
(مقالة جديدة )
قيل وكتب الكثير عنه ، وفيما يأتي خلاصة مركزة : الحب تجربة عميقة تنتزع الإنسان من بيئة قلقة باردة إلى بيئة دافئة مستقرة يزهو العبير على خطاها ، وينتشي فيها ظمأ النسيم في مغارس الشوق العفيف..هو القدر الراكض في دمائنا ، والرياح المستقرة عند بابنا ، والنجمة المتلألئة في سمائنا ، والدفء الذي يؤانسنا صيف شتاء ، وهو أسطورة تعجز البشرية عن إدراكها إلا لمن صدق في نطقها ومعناها ، وبهذا المعنى فإن الحب يقرأ ويسمع .. يخاطبنا ونخاطبه ، يسعدنا ونسعده ، وهو عطرٌ وهمسٌ نشعر بسعادته إذا صدقناه في أقوالنا وأفعالنا .. والحب جوهرة تختلف ألوانها من جيل إلى جيل ، ومن فاكهة إلى أخرى ولكنه في جميع الأجيال يمثل درة التاج في حياتنا ، ونبض ارواحنا ، وهمس عروقنا، وبلسم جراحنا ، وقرة عيوننا .. فلولا دفء الحب ما ابتسمت أغانينا ، ولا نبتت رياض في بوادينا ، ولا رقصت صبايا في مراعينا ، ولا غمر الفرح أهالينا ..
وأخيرا نأتي على رأي الإسلام في الحب فنقول : إن الإسلام لم يحرم الحب بين الجنسين، ولكنه وضع له ضوابطه وأحكامه ، حتى لا يأثم صاحبه، وحث على الزواج بين المتحابين، باعتباره الوسيلة الوحيدة والصحيحة التي تسير فيها مشاعر الحب الجياشة، ولأن دين الإسلام دين محبة، فقد جعل من أعظم أنواع الحب الحب بالله، أي أن يحب شخص شخصاً آخر من أجل دينه وخلقه ومحبته لله ورسوله، وليس من أجل أي مصلحة دنيوية أو قرابة..وأخيرا تقبلوا تحياتي والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
عبدالوهاب الجبوري
العراق في 2020/8/18