GuidePedia

محمد اسكندر أحمد «سوريّة»

• الدين واحد, والكون واحد, والخالق واحد..
أصدقائي.. صديقاتي.. نحن نفهم أن الدين الحقيقي هو قوانين الطبيعة كما خلقها الله, وأن فلسفة الدين هي فلسفة الطبيعة.. ولكن الناس وضعوا قليلاً منها في قارورات, وكتبوا عليها ما شاؤوا من التعليمات, وأصبحوا يحللون ويحرمون كما يحلو لهم, وكل ذلك لا علاقة له بالدين, يعني أنهم قد صنعوا من الدين "معلبات".. وكل إنسان أحَبَّ نوعاً من هذه "المعلبات" وأخذ يمتدحه ويتغزل به؛ ولو بقي الأمر عند هذا الحد لكان رائعاً, ولكن هذا الإنسان بطبعه الأناني وبفهمه القاصر عن معرفة الحكمة من حقائق الأمور, وبنظره الحسير, وبتعصبه الأعمى لمنتَجه "العظيم", راح يكفّر كل من لا يأكل من معلباته, أو حتى من يأكل منها ولا يستسيغها.. وهكذا ظهر وكلاء وموزعون في جميع أنحاء العالم, مفتونون, يفتون ويفتنون, يفسدون ولا يصلحون, ويقومون بمحاسبة البشر نيابة عن رب العالمين – رغم أن الخلق خلق الله وليسوا خلقهم.
أصدقائي! أيهما ألذ: السمكة من البحر, أم تلك التي في المعلبات؟ لاشك أنها السمكة من البحر.. والحقيقة أن لا أحد يمتلك الحقيقة, لأن كل وكيل قد أخذ جزءاً وبنى عليه أفكاره – إذا جاز لنا أن نطلق عليها لفظة " أفكار".. ثم صار مذهباً له أنصار وأتباع.. وتشوهت أخلاق الناس, فأصبحوا أنانيين, كل منهم يرى نفسه ولا يرى غيره.. وضاع الدين. ولكي نعرف الدين علينا أن نرجع إلى نبع الحقيقة الصافي في الطبيعة في هذا الكون الجميل, وأن نبتعد عن كل السواقي التي تلوثت وابتعدت أكثر فأكثر عن الحقيقة.. وعندها.. عندها فقط.. لن نحتاج إلى من يعلمنا أصول الدين.. لأننا سندرك أن الله قد خلقنا جميعاً وفق مشيئته وأفاض على قلوبنا من رحمته وأراد لنا أن نعيش في محبة وسلام! ~ محمد اسكندر أحمد «سوريّة»


.


 
Top