(المقامة الضائية)
رقم المقامة (165)
حكى لنا الضاد بن ضادي، الصوت الفضائي، والحرف الأرضي، والمخرج اللفظي، أبجد لغتي الضائية، والمعجزة الأرضية، واللسان الحضارية،وبحر اللغة الروضية الفائضة بالمفرادت والمترادفات والكلمات المتضادة ،والتراكيب المتعاضدة ،والجمل النابضة والمعاني الفياضة من حياض لغتي اللافظة حرف الضاد،ذلك هو المخرج الصوتي الذي لا يوجد مثله في أي لغة ولا يستطيع العجم نطقه لكن العرب هم أفصح من نطق به إنه ال(ض)اد وأفصح من نطق به على الإطلاق نبي الآفاق ورسول الحق المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم، وجاء بمعجزة القرآن الكريم التي دعا بها العرب إلى دين الله التوحيد وشريعته الإسلام وقد أثرت فيهم لغة القرآن الكريم لفظًا وبيانًا وأعجزتهم فصاحته بين القبائل العربية وسحرهم إعجازه قائلا( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)..القرآن معجزة باقية إلى آخر الزمان وسيظل كما هو عزير البيان، ودستور الإنسان يقول الضاد بن ضادي: أنا الذي ما فارقتُ حروف أعضائي، ولا أفضيت ضوء فضائي، وفي أوج عروبتي ،وتحت شمس لغتي ،نهضت إلى سوق عكاظ ،ونفضت ما في جعبتي من الألفاظ ،وركضت رياض الأرض طولًا وعرضًا ،وأمضيت دهرًا نابضًا بقلب لغتي وخافقًا بشأن أمتي ضادًا مضيئاً وحوضًا فائضا وحرفًا ناهضاً وغرضًا ناطقا لمن يلفظني شعرًا وقريضًا ويحفظني أدبًا وعروضًا ،أفيض إلى كل من يفيضِ إلى ضادي من كل حدبٍ وصوب شاكرًا لعلماء الضاد الذين حافظوا على بقاء نبضي، وألمعوا صحائف بياضي،وحموا نبع حياضي من الجفاف،فأنا أعترف أنهم هم نجوم ضوئي، وشمس فضائي وتحت سماء أرضي ،أدعو لهم دومًا بالرحمة المرضية، ولن أنسى جهوده المضنية أبد الأبدين..يقول الضاد بن ضادي لن يضر بي لسان أضدادي ما دام في أمتي أهل حفاظي، ينهضون بأغراضي ويرفضون إعراضي فأنا أتشرف بهم سماءً وأرضاً ولن يحل بي نقضٌ ما دام قرآن ضادي يتلى آناء الليل وأطراف النهار وشمس إسلامي تكتسح الأقطار وبعروبتي أعتز وأفتخر فهي بي محظوظة فلن أقبل الأمنيات المرفوضة وسأبقى فريضة مفروضة مدى حياتهم ملفوظةً في صلاتهم وعبادتهم أنا لغة الضاد يا حرفي الضادي شكرًا لمقامك الماضي.....
