(حكاية الوطن الطائية)
كتبها عبدالمجيد محمد باعباد..
يرويها لنا هذا الوطن مكتفيًا بحرف الطاء..
روى لنا الطاء بن طائي، المحكم فك غطائي، والمطوي طي طوائي ،عن بلدي الانطوائي ووطني الحطامي من نسل قحطاني إلى سبط البطاني عفوا وطني الواو وطاني، والطاء حطاني، والنون بطاني، والياء طواني، (وكأني وطن بلا وطن)..! لأن الحرب حطمني، والمرض أرضني، والموت حضرني ،والجوع قطمني،والوباء أحاطني، والعيش يناغصني، فمن يفطن لما حل في وطني؟ من غصص الساسة التي تدعي حب هذا الوطن ليجوع أبناء وطني من ترفها وقرفها ومن عهر شرفها دست وطنيتي في الطين بعدما خلطوا تراب رفسي وخبطوا رشد حسي وطأطؤا رأسي بين الأوطان وانتزعوا مكانتي أولئك الصبيان وأصبحت مهانًا أربط بطني جوعًا وأناغص عيشي هلعًا وأتلقى لطمات الأعداء صفعًا صفعا ..فبمن أثق بعد الآن ؟وقد تعدد اللاطمون والصافعون على خدي، والضاربون على جسدي كثيرون ،ولكن المخزي أنهم من أبناء وطني يدعون حبي، ويؤججون حربي، ويقتلون شعبي، ويثيرون رعبي، بحجة أنه يدافعون عني وهذا ما أظر بي أجل (ومن الحب ما يقتل )فقلد أكلوا بعضي، واستباحوا أرضي، وأرضوا مرضي وهكذا هم يناضلون على الفاضي.!.ويدعون حب هذا الوطن وأنهم هم الوطنيون فلا بقيت وطنيتهم ولا أفلحت نضالاتهم الرعناء ألا أنهم (مخابيط) يتخبطون خبط عشواء أضاعوا معنى الولاء لهذا الوطن،وقدموا ولاء البطن فباعوا مكانة هذا الوطن،فتعسًا لهم وما يصنعون أفلا يعقلون من هذا التخبط...