ماجدة اليوسف
رؤيا
......
على عربة ٍ أحاطَها رجال ..
وإلى جمع ٍ من النساء ٍ سَلَّموني ..
سمعتُهم يقولون وصلت ِ الجثة ..
ثم إنفَّضوا من حولي ..
وعلى طاولة ٍ في غرفةٍ منزوية ٍ .. أُسجيَ جسدي الجامد ..
أسمعُهنّ َ يُثرثِرن َ ..
يَلغين َ ...
والغير ُ يبكي .....
بدأن َ يَرشقنَني بالماء ..
يَغسِلن َ أجزائي
بقوة ..
يُزِلن َ النظافة َ من فوقي ...
فأنا أعرفُ أني طاهرةٌ ٌ مُعَّتَقَة ٌ بالحب ..
عطرنَني بماء ِ الورد
ومسحنَني بالكافور ..
أرى كل َ ذلك َ بعيونٍ مغمضة ٍ ..وأسمعُ ..
لكنني صامتة ٌ لا اتكلم ..
فأنا أعرف ُ أنني قارورة ُ عطر ٍ وضوعُ ُ طيوب ...
لم أكن سعيدة.ً ..لكنني
رأيت ُ الفرح ...
لَفَفنَ قوامي بشاش ٍ وقماش ٍ ..زكي...
وأطلقن َ على مسمعي عبارات ٍ أحفَظُها ..وأُعلِّمُها لِمن حولي....ولم أهملْها يوما ً ..لا في الليل ِ
ولا في النهار....
فأنا أعرف ُ ديني
جيدا ً ....
لم أخَف أبدا ً ...
حاولتُ أن أسأل َ ..إلى أين ؟
تذكرتُ حالا ً تفسير َ حُلُمي 👇
الموت ُ يَعني مداد َ حياة ....
والغُسل ُ والكَفن ُ صلاح ُ صاحبِه ...
وخير ٌ وفير ....
.. ماجدة اليوسف ..