محاورة ... من طرف واحد ...
إنتباه...
.. أيهــا الإنسان ..!
ليس لك أي كلام ..
ما بعــدِ الآن ْ..
جراحات تلك السنين ..
تَبوَأت دماءً باردة ،
تركتهــا أجسادُنـا الجوفاء
... من أيّ مكان ْ !
... في أيّ زمان ْ !
أرمِ كل ما تمسك بيدك ..
مِنْ ترابٍ وطين ْ،
أغسلْ جفنيك من غبار الأمسِ
أرجع ْ قليلاً ،
أنظر إلى الوراء ..
تجـد في جوف الزمنِ ،
بؤساً وشقاء ،
قمْ توضأ ، وصَلِ صلاتك الأولى ،
ربما تزيل عنك تصلب الوجدان والضمير ،
لكنكَ أسرفتَ أعواماً تلو أعوام ..
من دون صلاة
أو حتى من دون دعاء
أو دون كلامٍ يُرْفع لك إلى السماء
تماسك لنفسك دونما ارتجال ْ،
وتبتلْ قبل َ أن ْ تفكَّ لغز الحياة ،
تبقى ، تُساوِر الذات لهجــة غريبــة ..
فأنتَ إنسان ْ..
وتعلم ْ أنكّ إنسان ْ..!
لعل الحياة َ تعطيكَ بعض المزايا
أو قرميداً تستر به التأريخ َ
في ضمير الزمن المعتوه
ليلك قـد لا يخشى ،
أمر طلوع الصباح ..
ولون نهارك اعمى
في زخم الرياح
تعال ، ولا تندس ،
بين نعرات الزوايا القديمة
فأنت لم تبلغ بَعْـدُ كل الحقيقة ،
أو كل المسيرة ..
العائمة في بطونٍ هَدَّها تعب الذات ،
ولم تطوِ أكفان الموتى ،
في مقبرة مهجورة ..
تعال وأرمِ ما تبقى فيك من وجعٍ
وعللٍ سقيمـة ..
وتسلق عنفوان الدهور ..
في يوم قد تغشاه شمس النهار ..!!
ــــــــــــــــــــــــ البصرة 21/6/2020

