. (***ملائكة تعبر وجع النهار ***)
في شعر. خليل ابراهيم حسونة .
تاليف . محمد زغلال محمد .
كلما فتح الشاعر كوة في غشاوة الصمت الذي يسكنه ، كي يحدث ثقبا للهيب السحر عله يتدفق دخانا يحجب افاق الرؤية . الا واستيقظ في قلبه صوت العقيق المحجوز في جيد سيدة تناجي الله أن يفك اسر السجان من المسجون .
السر في الشعر رهين بالسحر المطلق في الحب . كلاهما يتغلغل في الآخر .
البحث عن النور في مصباح معلق بكوكب تتجاذبه ظلمات لا متناهية ، كالبحث في جفن امراة أسيرة عن الكحل حيث تتراشق في ظلمته جنيات تفتل آثار أشعة انكسرت على خدود متوردة .
البحث في الشعر كالبحث في الوجود عن المادة المكونة للضياء المشع من القلب ، حيث يمتزج الليل بالنهار والسحر بالشعر . ويقف الشاعر تائها ( يبحث في عينيها عن نهار )* .
هذا النور الموغل في العين بحجم الإدراك ، يتجسس على أنين نجمة تفرغ مزاجها على تربة تعبت من رقصة حارقة لسجان نسي جلده معلقا على أغصان ارض ألبست أديمها لسيدة غارقة في ممارسة سحرها .
كي تثير رغبة شاعر يستريح على قبر دفنت فيه .. السماء والأرض وعيون سيدة افرز مبيضها رجالا وحقول زعتر . بقلب الشاعر تنسحق غريزة الحب ومواهب الغناء وتراتيل الموت .
يعمد الشاعر إلى دفن الحداد الهزيل في نفسه ، لان العشق بالنسبة له خطيئة في حق الأمومة ، و الصمت صد للعصافير العائدة إلى أوكارها ، والبكاء تكنيس للأزقة المورقة بفتيات فاتنات يغنين ، لا يموت الشاعر إلا بموت الأرض .
*((ويبحث في عينيها عن نهار ).. ديوان شعري للشاعر .خليل ابراهيم حسونة ).
تاليف ..محمد زغلال محمد .
المغرب
02_4_2020
