GuidePedia

قصاقيص
ـــــــــــــــ سعد المشهداني

آه منها أوراقـــــي وقصاصاتي و قراطيسي وشطحاتي وقصائد لم اك أنوي كتابتها جاءت ثائرة رغما عني تتقافز طارت .

وآه منها كم كانت حبلى تمنيت لو أنثرها على دروب الفتياة ألقيها مهورا لأعراس لم تأتـــــــــي طال منها اليأس .

وآه منها أمواج البحر حيتان لاتلتهم سوى عصارة أفكاري تبلعها هــــــــل الفضها ثائرة تقتحم قوت الصبية وتخلع أثواب بنات العيد الذي بات يتأخر كثيرا ربما كان خجولا جــــــــدا أن يحضر وعزاء بلادي كبير جدا لاتستوعبه القاعات الأدبية هي الأخرى خنقتها العبرة .

أسألك أن تباكينـــــي مولاي هل يمكنك أن تبكي قليلا كي أشعر أنك فعلا موجود .

أيوب كن لـــــي صبرا أو منك دعـــــــــاء تدعوه يشفينـــــي .

أجوب دروبي أتفحصها كم كانت عمياء أطروحاتي لاقوانين تقيدهــــــا أو تنهرها حمراء كانت ام خضراء .

تسبقى خطواتي لهلاكـــــي كعادتها كم كانت هاربة كغزال الأمبالا سريعة تجري تتوارى ثم تندب حظا لم يعرف معنى الرحمة لم يبتسم يوما لم يحمل وردا يغرزه فوق الصدر علامـــــــات لبزوغ الفجر الباكر .

مالي لم أحفظ دعاء أمي لاأدري مابي لم أحفظه كم كنت متهور أفكاري كم كانت ضحلة هـــــــــــل كانت فعلا أفكار .

هكذا يمر العمر كقطار منطلق ينعر لايقرأ سوى سكته أعمى .
هـــــــل كان ثور هائــــج والسكاكين تلاحقه يراهــــــا تدنو من عنقه تلمع محال منها ينجو هل كان .

أم هو كرجــــــال البوليس عندما يجدون ضالتهم فارا يهرب الــــــــى مدن لم يزعجها لم يرتكب جرما فيها لايعرفها أطلاقــــــا لم يحلم فيها كان غريب عنها لايدري لماذا اليها سريعا يهرب وهـــــــو يتسائل كم كنت جبان .

ذاتي كم تمنيت أجزء بعضا منها أقلمها أقساما أعمدهــــا بالوان ليست زاهية كي تسهل معرفتي اياهــــــــا حين تكبر حتى تشيــــــخ فتنسيني من كانت وهي الأخرى تتناسى من كان يروي بحضرتها القصص ساعات الليل البارد .

زنجي حظي يبدو أسود شديد السمرة أبتيع عبــــــدا جيء به من وسط الأدغال لايجر الا المحراث هــــذا واجبه المقدس هكذا أوصاه سيده الأبيض قـــــال له لاتنسىى وإلا .

مسكين أضحى يحاكي عصافير الحقل عصفور عصفور يتفقدهــــــا يسأل عنها يسامرها يسألها عن معنى الطيران بحزن أكثر ظلاما من جبهته ثم يعود بعد يأس مما توسوس له نفسه ليطعمها دون علم من مالكه الذي لايعرف سوى لغة الغربان حين يعطــــــي العصفور حبات القمــــــــح يوصيه أن لا يستعرض جناحيه امام الغربان أو يفشي سره يخشى العدوان يخشى الحرمان هـــــــــل كان يعتقد أن له روحـــــــا حبست بقضبان ام جسدا مباحـــــا للعدوان لقد كان ضحية للظلم وشر الأنسان دون ثمن يقبضه أو عقدا قد مضى عليه أو وقعه أنا لا أستنكر شيئا فـــلا نفعا في كـــــل أستنكار قدر دنيانا أقدار لانستوعبها أحيانا أين منها الظلم وأين يقع منها العدل ..





 
Top