ماجدة رجب
بلا أفيون....
كالأفيون في خاصرة الذاكرة
تتمدّد
تسافر بي
منّي إليك
لتعود محمّلا بأنفاسي النائمة
أنفاسي
تشتهي حبا مجنونا
بلا تفاصيل لتستفيق
من الخيبات
ومن النوم الثقيل
كالأفيون
سريع الإحتراق
كورقة توت أنهكها صيف
لتقع في مقل الصقيع
هي سدرة
في جهة القلب
يتغشّاها لون الدخان
لتضيع في المجهول
في الحلم لا ينقصني
سوى طيران فراشة
تلهو في جيوب الفراغ
في الضوء أو في اللّاشئ
لتطفئ شعلتها
في دمي الصٌاخب
في عزلة أحترق
بين الدخان والنار الباردة أحترق،،
و هل تكفي أرتال الغيم للإطفاء
أوللسكينة حتّى؟
حين يفزعني الدخان الأبيض
ولون الهباب
هل تكفي بعض الدلائل
لأرسو على مأمن
أرٌقني شغب الروح بلا مأمن
أرقني شغب الروح وفي داخلي شهوات
وشهوات لا تنطفئ ولا تنام
شهوات ،،تعلن انبلاج حياة بلا صحراء
حياة بلا كوابيس
لأجد الطريق فيها
وأتبع قوافل النّوق وهي تحمل
من الأسرار ما يفتح الثنايا
تحمل زوادة المخاطرة
وزوادة الحلم
تداوي بها أوجاع الصحراء
من ضرب سنابك الغدر للأرض
فتضيّع أوجاعها في آثار الحفر
كالأفيون
حين يتبدّد في الحانات الصامتة
في عيون الحلم
في لغة مهزومة تضاجع السواد
فلا تنجب كلمة
ولا تحبو إلى تأويل أو معنى
ماذا لو يتفجر الحلم
فيفكّ الذاكرة عن خاصرتها
لتبحث لها عن ممشى بلا تعرجات
و ماذا لو شكلت من الخراب مملكة
لتسافر بي إليها
فيكون موتي جميلا
بين جفني حمامة
تنام بلا أفيون..
ماجدة رجب