فضل ابو النجا
أبو الشمقمق بعد أبي الرقعمق
والشَّمَقْمَقُ هو الرجل الطويل ، وهو لقب مروان بن محمد، وكان طويلا بشعا المنظر كبير الأنف وهو من شعراء الهجاء، من أهل البصرة.
خراساني الاصل، من موالى بني أمية.وهو شاعر مخضرم شهد العصرين الأموي والعباسي في خلافة الرشيد.
وكان بشار يعطيه في كل سنة مئتى درهم، يسميها أبوالشمقمق (جزية !).
وكان يلحن كثيرا في الهزل ويصيب في الجد.
قال أبو الشمقمق :-
أتيت بشارا وقد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله فسألته مواساتي بشيء فقال لي عافاك الله تسألني ومالي صنعة ولا مكسب سوى الشعر وأنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر فقلت صدقت ولكن مررت الساعة بصبيان يقولون:
سبع جوزات وتينه ... فتحوا باب المدينة
إن بشار بن برد ... تيس أعمى في سفينه
فسكت ساعة ثم قال يا جارية هاتي مائة درهم لشمقمق ثم قال خذها يا أبا محمد ولا تكن راوية للصبيان قال فأخذتها وخرجت فألقيتها على الصبيان قال علي بن محمد ما زلت أسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت.
ومن شعره
إذا حججت بمال أصله دنس فما حججت ولكن حجت العير
وقال
شرابك في السحاب إذا
عطشنا
وخبزك عند منقطع التراب
وما روحتنا لتذب عنا
ولكن خفت مرزئة الذباب
و من أشهر شعره قصيدته في وصف داره في البصرة التي مطلعها:
برزت من المنازل والقباب
فلم يعسر على أحد حجابي
فمنزلي الفضاء وسقف بيتي
سماء الله أو قطع السحاب
فأنتَ إذا أردتَ دخلتَ بيتي
عليَّ مُسَلِّماً من غَيْرِ باب
لأني لم أجد مصراع بابي
كون من السحاب إلى التراب