GuidePedia

خاطرة الذكريات
الكاتبة اسراء العبيدي

يمضي الزمان وكأنه يتسابق مع الموت ...
تاركا خلفه ضحايا دون أن يحدث صوت ...
وأخيرا قطع رحلته الشاقة ولكن نفذ منه الوقت...
والايام والساعات والاشهر والسنين تمر بصمت...
دون أن نسمع لها صدى... مثل قطرات الندى...
تسقط دون أن تحدث فوضى... بل فقط تترك حولها ذكرى...
وهكذا انا اترك ذكرى دون أن التفت لأرى من حولي
أسابق الامنيات وأترك بصمات وأقول غير الله من لي
هكذا مازلت وحيدة أتعلم بعض دروس الحياة الصعبة
وكأني أعيش آخر ايامي في لحظات حرجة ومتعبة
أنظر الى الجبال الشاهقة فأصبح أكثر حكمة
ولكني ازداد حزنا وأنا احاول فهم بعض اسرار الحياة
فأين العدل وأين السعادة فلا تسألوا لما نتمنى المماة
هل مانرى حولنا من اولياء وامراء وحكام وقضاة
أم هناك سلطة أعلى تنادي حياتنا المكللة بالذكريات
وتشطب أسماءنا المثقلة بالهموم لتتجاوز على الحريات
فأي أمر عجيب هذا ! نبحث عن ذاتنا وسط العملاء والدخلاء
هل هذا الامر يشبه المثول امام القضاء
أم يشبه النسيم عندما تعلو فوقه السماء
فإلى أي حد نثور لنكتسح الجو بالدماء
وهل علينا الكفاح مجددا لنادي بالولاء
أم أصبحت البطولة عنوان للاغبياء ومجرد طلاء
فكم مضى من عمرنا ونحن ننتظر الفرحة بصمت
والحزن يغمرنا وكأنه جاء أجلنا ليشمت بنا شمت
لاحرية لبلادي فقد يجري الماء ويضيع منا الوقت
فمن لنا يعادي سيلاقي حتفه ويقول من شري ذقت
أهلا ايتها الوجوه المبجلة فمن بدى قد بدى
ألقيتم علينا السلام وحييتمونا وبكم القلب اهتدى
فكلما تكلتم تردون الصدى والقلب منكم اكتفى
وأمسى ينادي بالوفا ولكنه ولامرة اشتكى
هكذا يجب ان نلقي التحية لنترك ذكرى
وهل تعلمون كم ذكرى سأتركها وأنا ألاحق ضلي
في ضلام االيل الذي ينساق حولي ليتعمد ذلي
كم ذكرى سأتركها وكم ذكرى سأطاردها وأنا ألعب لعبة
وكم ذكرى سأهرب منها وكم ذكرى سأخجل منها وهي صعبة
وكم ذكرى سأقف عندها دون أن أقول عنها إنها مملة ومتعبة
وإن كتبت عن ذكرياتي هل سيكفي كل ماهو بالجعبة
وهل الاوراق ستكفي لذكرياتي طول الحياة
أم يجب أن اقف عند محطة الحياة والمماة
لأرى قدري واقبل كل شئ فيه فتهون الذكريات
وقبل أن ترتقي يدي الى مسعاه سأقول هيهات
هيهات لو أرى الحزن هيهات أن توجعني الآهات
صمتي اليوم رهيب والدافع نحو البقاء ارتقاء
وصوتي اليوم شهيد قتل وسط الكثير من الابرياء
ودمعي اليوم بعيد بعد الارض عن السماء
فأي تحلية تأتي سأقول رفقا وكفى دهاء
وأي تعزية اعزي بها نفسي بدون بكاء
وهل دموعي تكفي أم ستخلد بالاكتفاء
لتكحل الليل بمراسيم الشموع هذا السماء
هنا وهنا تمضي الذكريات وهنا اقول لقاء
سألتقي بذكرياتي التي لايطويها النسيان فهذا غباء
ذكرياتي اقلبها يوما بيوم وأنزع اقنعة الوفاء
وأترقبها حدث بحدث واقول كفى شقاء

 
Top