العنوان ~ القصيدة على الصّليب
بقلم ~ فتحي الحمزاوي
على الصّليب علّقوا قصيدتي
وقطّعوا أوْرادها
تشرّبوا الدّماءَ من حروفها
وسجّلوا اختفاءها في دفتر برْديْ
ونظّموه في الرّفوف
في مجلس مُضيّقٍ تبادلوا الشّرابْ
وعطّروا ثيابهم من دمها
وأغلقوا الأبوابْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
تلذّذوا بموتها البطيئ
في محضر الرّفات من أمواتهم
تلصّصوا على النّزيف يستمرّْ
يسيلُ من عروقها ويرويَ الحجرْ
في حضرة القمرْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فجرّدوا الأشجارَ من أوراقها
والزّهرَ من رحيقه
وأرعبوا الطّيورَ في أعشاشها
وهجّروا المطرْ
من أرضها... من حقلها
وشرّدوا المياهْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فأورق اليباب
في لوحة الصليب
وأينعتْ محبرةٌ قُمْرِيّةٌ
في صفحة الأموات
لتعلن الحياة
في قبرها المزدان بالحديد.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فأثمرَ اللّوزُ وغنّى الياسمين
تحوّلَ الدَّمُ المُسالُ في الثّرى
سنبلةً فجْريةً
تقاومُ الرّياحَ والعواصفَ
وتنحني لطفلة يتيمة... قِدّيسة
تُرتّلُ الآيات والسُّورْ
في مدخل المحراب.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فغرّدَ الحمامُ والحجلْ
لعودة النّهار من غيابه
في لُجّة الظّلماءْ
تَرَنَّمَ الصّباحُ في الصّليب
لمبعث القصيدة الشّهيدة
من دمها المُراقْ
من ضلعها الطّريّْ
ليبدأَ الميلادْ
بقلم ~ فتحي الحمزاوي
بقلم ~ فتحي الحمزاوي
على الصّليب علّقوا قصيدتي
وقطّعوا أوْرادها
تشرّبوا الدّماءَ من حروفها
وسجّلوا اختفاءها في دفتر برْديْ
ونظّموه في الرّفوف
في مجلس مُضيّقٍ تبادلوا الشّرابْ
وعطّروا ثيابهم من دمها
وأغلقوا الأبوابْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
تلذّذوا بموتها البطيئ
في محضر الرّفات من أمواتهم
تلصّصوا على النّزيف يستمرّْ
يسيلُ من عروقها ويرويَ الحجرْ
في حضرة القمرْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فجرّدوا الأشجارَ من أوراقها
والزّهرَ من رحيقه
وأرعبوا الطّيورَ في أعشاشها
وهجّروا المطرْ
من أرضها... من حقلها
وشرّدوا المياهْ.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فأورق اليباب
في لوحة الصليب
وأينعتْ محبرةٌ قُمْرِيّةٌ
في صفحة الأموات
لتعلن الحياة
في قبرها المزدان بالحديد.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فأثمرَ اللّوزُ وغنّى الياسمين
تحوّلَ الدَّمُ المُسالُ في الثّرى
سنبلةً فجْريةً
تقاومُ الرّياحَ والعواصفَ
وتنحني لطفلة يتيمة... قِدّيسة
تُرتّلُ الآيات والسُّورْ
في مدخل المحراب.
على الصّليب علّقوا قصيدتي
فغرّدَ الحمامُ والحجلْ
لعودة النّهار من غيابه
في لُجّة الظّلماءْ
تَرَنَّمَ الصّباحُ في الصّليب
لمبعث القصيدة الشّهيدة
من دمها المُراقْ
من ضلعها الطّريّْ
ليبدأَ الميلادْ
بقلم ~ فتحي الحمزاوي