GuidePedia

بقلم إسماعيل هموني 

أن تنتعل الجمر؛وأنت تكتب عن سماء لا تظلك ؛ وأخرى هاربة منك إليك .

أنت؛ إذن؛ في مراودة تلبس الاحتمالات ؛ تعبر المسافات ؛ وتستل الوقت من أجنحة

الغيم ؛ وترد الحكمة إلى ضفافها .

كأنك تبني للعكنبوت مسارا لا تعرفه ؛ وتحيا على خفقان المستقبل في دمك ؛

فهل تدرك ما للنهر فيك من مصب ؟ و تفتح الطرق على مصراعيك ؛

وتستقصي الضوءمن أنسال البرك النائمة . كل الجـذور ستعود إليك بفيئها المسيج

لمدارات الروح .

عاشبت فيك الربيع ؛ وقليلا من ثمار الوعود ؛ ونافحت عن نداء صفي امتد في لغتي

حد ترويض الأبجديات عن مسارها ؛ وانتعلت جمر البيداء .

علمتني الهاوية كيف أعبر العواصف ؛ وناصية الكواكب في يدي ؛ أهتدي في رحلتي

بنعل من أنقاضي ؛ أخرجني من شهقات الأشياء سليما معافى ؛ أبارز التبعثر في

تمنع وإباء ؛ فأصير أعمق وأنقى .

وعلى الشمس أن تودع في كفي سرها ؛ وتلبسني وداعتها عند كل فجر . كأني قنديلها

الأوحد ؛ على ذراعي تزهر طفولة الوقت ؛ ويقبل الظل عاريا من ذاكرة مفتونة

بالتراتيل . لا تعب يمجده متاه دمي ؛ ولا موج يرسو عليه ارتحالي ؛ كل ما هنالك

أن السفر نسي أن يذوب في جرح المسافات ؛ وأن الأرض تمضي بها الكلمات

إلى حيث يكون الجمر نعال المسافات ؛كأن نخيل الكتابة يجدد أمواهه في دروب

المعنى بلا استعلاء .

هو ذا الجمر يملأ وقته المقدس تحت شجرة الحكمة كمن يهييء دهاليز الكلام

في جرار المجاز ؛ أو يشرع خصوبة الليل لتناسل الظنون ..



 
Top