GuidePedia

الأمنية الأخيرة ----يوميات كاتب
*****************
إنبلجتْ براعمُ أشعةِ الشمس لتشرقَ كوردةٍ وتنشرُ عطرها معلنة بدأ يومٍ جديد ،كانتْ إبتسامتهُ جميلة رغمَ إنهُ كان يتيما من الصبا ،ذهب لوالدته على عجالةٍ منْ أمرهِ ليتفقدها ، كانت تؤدي فريضة صلاة الصبح ، إلتفت إليه وهي ترى الأمل والابتسامة مابالك ياعلي استقيظت مبكراً هذا اليوم ،قبّلَ يديها، أماه صديقي سوف يتزوج وقد دعانا لفرحهِ، ضحكت وقالت «يوم الي نفرح بيك» بلهجتها العراقية الجميلة وعيونها تنثّ الدموع كندى الورد ثم كفكفت دموعها.  وقالت ولدي شارك صديقك فرحته .على الفور اتصل علي بصديقه،الو....الو  أين انت ياحسن نعم« كابتن علي هكذا كان يلقب» لم أنسَ ياكابتن لقد اتفقتُ مع سائق السيارة على الاجرة وأحضرتُ معي مستلزمات الفرح من دفوفٍ وآلاتٍ موسيقية، أكّدَ كابتن علي وقال لحسن موعدنا الساعة الثالثة مساءً فكما تعرف ياحسن إنّ المسافةَ بعيدةٌ ،مرّ الوقت سريعاً،سمع كابتن علي صوت اصدقائه إنحنى على رأس إمّهِ وقبّلهُ، ركبوا السيارة ثم انطلقوا تعلوا محيّاهم إبتسامةً كأبتسامةِ الربيع، ووصلوا إلى المكان، الوقت مرّ كالبرق فاللحظات السعيدة لانشعر بها تَمُرُّ كالسحاب لتزخّ الفرح في أرضِ الروح. ترجّلوا من السيارة مثل الفرسان  وكان عددهم خمسة عشر شخصا، لم ينتظروا نزلوا وهم يطبّلون ويرقصون كالفراشات والناس تمقُتُهمْ بنظرةِ الأجرام!!!!!!  وفي داخلهم رغبة شديدة بأن يمزقوهم إربا إربا!!!! على الفور إنتبه كابتن علي وأمامه رجل شيبة ووقور بدت عليه آثار الحزن توقف كلّ شئ بصورة مفاجئة ولاتسمع لهم صوتا إلا همساً، قال علي... ياعم أليس هذا فرح صديقي أحمد ،أجابه لا إنه عزاء ولدي يوسف وقد اخطأتم المكان ولكن ولدي يوسف قبل أن يلفظ انفاسه الاخيرة كانت له امنية وأوصاني أنْ لاتحزنوا في موتي فأنّي احبّ مظاهر الفرح وقد حققَ الله امنيته الأخيرة !!!!
الشاعر المهندس سعيد ضعين الزيدي
العراق-بغداد 14- 8-2018

 
Top