GuidePedia

لا إرادي
———
في تلك الليلة كنتُ مستلقياً على الأريكة أتابع الأخبار في التلفاز  وشعرت هناك من يهزني بعد التمحص وجدت أن  حركة غير إرادية لكثير من الأشياء منها جسدي وأغلب الأثاث وتأكد بعد ذلك حسب الأخبار العاجلة بإن هزة أرضية ضربت معظم محافظات البلاد. فهممت إلى تدوين موضوعٍ أدبي يخص الحركة اللاشعورية للتمتع بمواقف ليس لنا سيطرة عليها .
منذ ولادة المرء يعرف الحركة اللاإرادية ويتقنها ببراعة ومهارة فائقة عندما يكون رضيعاً فيها عضلات جسده وأطرافه قوية لتمكينها من تحريك أي جزء من البدن وفق فسلجة خاصة بها وتحت سيطرة وسطوة الحس الباطني الذي لا يكتشفه المقابل أو حتى صاحب الذات ، ففي بعض الحركات عند الكبار عند متابعة مبارة كرة قدم يحرك قدمه اليسرى أو اليمنى بدون شعور عندما ينظر الى حركة اللاعب وقد أصاب أو أخطأ في الرمية وكلك الحال بالنسبة لهو الأطفال فيقوم الطفل بتقليد بعض الحركات كان قد تمتع بمشاهدتها أو شد انتباهه بطل من خلال حركاته القوية وفق العادة .
أما عند النائم تكثر حركاته في التقلب أو استجابة أحلامه سواء يحتاج هذه الحركة أو لا .
نركز على تحريك الموضوع حول الإرادة ومن يقوم بها وما أسبابها وأهدافها
من الناحية الأدبية والإعلامية بحسب وأعني هنا قيام الشخص بحركة بدون أن يسيطر عليها وهل تحتاج الى علاج طبي وهل نستطيع أن نقول عنها مشكلة نفسية تحتاج الى دراسة علمية .
على اساس الهدف المرجو من المقال الأدبي للاستمتاع بنغمة الحروف على اساس اللاإرادة فنأخذ من الحدث الأخير الذي أصاب معظم مناطق البلاد حيث السكان شعر بشيء من الحركة اللاإرادية بدون معرفة السبب وبعد ثواني قليلة استطاع العقل أن يفسر ما السبب وعليه يقرر هذا الانسان ما يفعله نتيجة ما بدر منه حركاته التي باتت شبه غير مقصودة بحيث معظم أحاديث الناس فقد الثقة بنفسه على أنه لم يكن بمستوى الذهنية في تفسير ما حدث له.
الحركة الإرادية للقلم من حركة لاإرادية تنسجم مع التناقض الحاصل في الشاعر عندما تتدفق مشاعره في حوض قصيدته يسرع القلم بالحركة الإرادية من تدفق لا إرادي من ناحية الإحساس والشعور للكاتب لذا تصعب علينا التسمية والتصنيف .
مجمل ما أردنا أن نقوله الحركة اللاإرادية منسجمة مع ردود الأفعال من الآخر أو من الذات بالتالي كلها تفعل بنفس القياس هذه الحركة وكأنها ردة فعل تساويها بالفعل والقوة لكن لا نريد في موضوعنا أن يغور في دهاليز العلم والتحاليل بل مجرد نكتة أدبية حول الهزات التي تصيب الذات بلا إرادة الفرد عليها أو سيطرة العقل كما هو معلوم عن العقل وأفكاره .
لذا ما هو رأينا بالكتاب المكتوب بصورة لا إرادية هل من المنطق التمعن فيه أو تركه جانباً بانتظار عامل التنظيف ليخلصنا منه.
——————
عبدالزهرة خالد
البصرة ١٨-١١-٢٠١٧

 
Top