GuidePedia

سُلطانةُ السّبي

أعْترفُ بأنّي فاتحة

وظنّي عهد الفتوحاتِ ولّى

إلى أقصى عبابكَ

أديرُ دفّة نبضي

وموجَ عينيّ

وحورياتِ لُغتي؛

أسابقُ مآربي فيكَ

غَزْوَاً أجيئكَ

أو تبشيراً بدين عشقٍ

عناقيدُه من أنجمٍ تتدلّى

وربّما أجيءُ سِلْماً

أطأ عوالمَ من رؤى

أو ثأراً

لسلبك أحدَ أصغريّ

هل ظننتَ الأمرَ سَهلا ؟

تلالُ الغَنائمِ لي وَحدي

لن أُهدي منها شيئاً

سألقّبُ بسلطانةِ السبي

آنى لابن نُصيرٍ أن يُضاهيني

بشرفِ اللقبِ؟!

فهز أجراسَ نشيدك تَسْلم

لا عاصمَ إلاّكَ

من ثورةِ الصّخبِ

من غوايةِ عينيكَ

تُطفئُ ألفَ غَضبِ

افرشْ لي مَدّاً

افتحْ صَدراً لحمائمَ يقيني

أنا الهاربة..

من مُدنِ الغُبار

ووهمِ العروشِ

وضَحالةِ الشعرِ،

ونعاس الشّجرِ على صدري

كلّ معركةٍ فيها خصمُ

جراحٌ راعفة

وقتلى

ودمُ

وأنت الملاذُ والحلمُ

من سمتكَ أصوغُ العتادَ والعدّة

وزُردي وأشرعتي

ومن لهفة نوارسك أتخذ سبيلا

لي في أزرقك

ما يطوي صحراءَ التيهْ

عطشاً حارقاً لا أحد يعيه!

والصّبرَ المُرَّ؛

فهاتِ كفّكَ تغطي سماوات

من الأنجمِ

تفضح  عشقَ ملاحٍ عتيقْ

وجنونَ مراكبي الولهى

أوقدني غابةً عناقٍ

من رَمادٍ سحيق

ما لأضلعي تضطرمُ؟!

قلْ ما بها؟!

القلبُ يدمدمُ؛

ربّاه!

من بترَ احتفاءَ يدِك

وأيقظَ الرّعبَ الصّفيق؟!.

 
Top