نَبْضُ السماء
"""""""""""""
يترنَّحُ النعاسُ
بين أجفاني
وأنا مُستلقٍ
على أريكةِ عُشبٍ
مبلَّلٍ
تتضوعُ منهُ رائحةُ عَرَقِ الأرض
تتدحرجُ في عروقي
كُرياتُ استرخاءٍ مرنة
تهطلُ بين دهاليزِ مُخَيّلَتي
شآبيبُ لذّةٍ ناعمة
تتراقصُ على مسرحِ
مشاعري نسائمُ نشوةٍ
هادئة
السماءُ تخطفُ بصري
كأنّي أراها لتوّي
أرمقها بخشوعٍ مشوبٍ بحياء
أنفاسي ألتقطُها بصعوبة
اُثارُ
أنجذبُ
أرتمي في حجرِها
ملتاعاً
ألتصقُ بها باحثاً عن دفءٍ وحنان
بدرٌ مكتملٌ
يومِضُ بغَنَجٍ
وسحرٍ وكبرياء
تُثقِلُهُ أسرارٌ وألغاز
نجومٌ
تَسكُبُ بريقَها من بعيد
ربما من عالَمٍ آخرَ
تبدو كأنها تتحدثُ معي بلغةٍ مُشَفَّرة
أُلَمْلِمُ شَتاتَ خواطري
وأستدعي بناتَ أفكاري
أبحثُ عن ضالّةٍ
أفتقدُها منذُ أمَد
قلبي يتهامسُ في حيرةٍ وذهول :
أهذهِ هي السماءُ التي
تبزغُ كلَّ ليلة !؟
فلماذا أستشعرُ الضياعَ !؟
صخَبٌ يُدَمدِمُ في تلافيفِ ذهني
صوتٌ غريبٌ ينقُرُ على
نافذةِ روحي :
لستَ ضالّاً
بل مُظَـلَّـلٌ
لستَ على قارعةِ الطريق
بل في قلبِ القافلة
هنا أو هناك
عينٌ تراكَ وترعاك
ويدٌ تستحِـثُّ خُطاك
كَفاكَ ضَياعاً كَفاك !
أعودُ لنفسي
أعدو على الأرض
قلبي ينبُضُ للسماء
لساني يتلعثم
عيني تذرفُ دمعَ الثناء
بقلمي :
د . عبدالرحمن عيسى