سلسلة اعراب القرآن الكريم
أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (المؤمنون 35)
الاعراب
(أَيَعِدُكُمْ) الهمزة للاستفهام الانكاري الاستبعادي
يعد: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو و الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور.
والجملة مستأنفة
(أَنَّكُمْ) حرف مشبه بالفعل و الكاف ضمير متصل- ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسمها والميم علامة جمع الذكور.
(إِذا) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه ( مخرجون)وهو أداة شرط غير جازمة
(مِتُّمْ) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك
و التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور.
وجملة «متم» في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف.
(وَ)عاطفة
(كُنْتُمْ) فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة و التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسمها والميم علامة جمع الذكور.
(تُراباً) خبرها منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
والجملة معطوفة
(وَعِظاماً) معطوفة بالواو على «ترابا» منصوبة مثلها
(أَنَّكُمْ) حرف مشبه بالفعل و الكاف ضمير متصل- ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسمها والميم علامة جمع الذكور.
وهي توكيد لأنكم الأولى
(مُخْرَجُونَ) خبرها مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد
و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل مضمر تقديره: وقع أو حدث أو جرى.
والجملة الفعلية من الفعل المضمر والتأويل لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم.
أي اذا متم وقع إخراجكم و بعثتم من جديد أي أحييتم فتحاسبون على أعمالكم.
الفوائد
قوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ} : الآيةُ في إعرابها ستةُ أوجهٍ
أحدُها: أنَّ اسم «أنَّ» الأولى مضافٌ لضميرِ الخطاب حُذِفَ وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، والخبرُ قولُه: {إِذَا مِتٌّمْ} و {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} تكريرٌ ل «أنَّ» الأولى للتأكيدِ والدلالةِ على المحذوفِ والمعنى: أنَّ إخراجَكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُم.
الثاني: أنَّ خبرَ «أنَّ» الأولى هو «مُخْرَجُون» ، وهو العامل في «إذا» ، وكُرِّرَتْ الثانيةُ توكيداً لَمَّا طال الفصلُ. وإليه ذهبَ الجرميُّ والمبردُّ والفراءُ.
الثالث: أنَّ {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مُؤَولٌ بمصدرٍ مرفوع بفعلٍ محذوفٍ، ذلك الفعلُ المحذوفُ هو جوابُ «إذا» الشرطيةِ، وإذا الشرطيةُ وجوابُها المقدَّرُ خبرٌ ل «أنَّكم» الأولى، تقديرُه: يَحْدُث أنكم مُخْرَجون.
الرابع: كالثالثِ في كونِه مرفوعاً بفعلٍ مقدرٍ، إلاَّ أنَّ هذا الفعلَ المقدَّرَ خبرٌ ل «أنَّ» الأولى، وهو العاملُ في «إذا» .
الخامس: أنَّ خبر الأولى محذوفٌ لدلالةِ خبرِ الثانيةِ عليه، تقديرُه: أنكم تُبْعَثُون، وهو العاملُ في الظرف، وأنَّ الثانية وما في حَيِّزِها بدلٌ من الأولى، وهذا مذهبُ سيبويه.
السادس: أنَّ {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مبتدأٌ، وخبرُه الظرفُ مقدَّماً عليه، والجملةُ خبرٌ عن «أنكم» الأولى، والتقديرُ: أيَعِدُكم أنَّكم إخراجُكم كائنٌ أو مستقرٌ وقتَ موتِكم.
ولا يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ في «إذا» «مُخْرَجُون» على كلِّ قولٍ؛ لأنَّ ما في حيِّز «أنَّ» لا يعمل فيما قبلها، ولا يعمل فيها «مِتُّم» لأنه مضافٌ إليه، و «أنَّكم» وما في حَيِّزه في محلِّ نصبٍ أو جرّ بعد حَذْفِ الحرفِ، إذ الأصلُ: أيَعِدُكم بأنَّكم.
ويجوزُ أَنْ لا يُقَدَّرَ حرفُ جرّ، فيكونُ في محلِّ نصبٍ فقط نحو: وَعَدْتُ زيداً خيراً ( الدر المصون)