صدى حنين
لا شيء يملأ فراغك
لا شيء يشغل مكانك
باردة تلك الأماكن
باهتة تلك الأشياء
خالية من كل احتواء
حتى دموع الندى تبلدت
على ثغر البنفسج الحزين
يا غربة المساكن
يا لعنة الغياب
سكونٌ ..سكون
يمزّق أحشاءه بركان
وصمتٌ رهيب
يُعربد فوق الخيال
يستفزّ أعصاب الذاكرة
يرنّح الوجدان
يقطّع أوصال السكون
ويطلق العنان لآهاتٍ
حشرجت كالسّفرجل الخنّاق
فيضجّ الوجد
يردد صدى شوقٍ عنيد
يهزّ بعنفٍ.. أغصان الحنين
والوقت بليد.....
كأنما الدّم تخثّر بالوريد
والّساعة تلوَ الّساعة
على جبين الزّمن
تحفر أخاديد...
تُعلن كهولة القلب
وارتهال النّبضات فيه
و المساء خجول
على أكتافه نسمات هزيلة
وسحابة حائرة
على هامش الغيوم
تتوارى خلف انكسارات الضّباب
تقبض على الدّمع
بكبرياء وعنفوان
(مروان أحمد سعيد)